كلّ ما دونه .
( لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيم ) ( 1 ) ، قال جعفر : أحسن صورة .
( رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه ) ( 2 ) ، قال الصادق ( عليه السلام ) : رضي اللّه عنهم
بما سبق لهم من اللّه العناية والتوفيق . ورضوا عنه بما مَنّ عليهم بمتابعتهم لرسوله
وقبول ما جاء به وإنفاقهم الأموال والمُهَج بين يدي رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
عن جعفر بن محمد قال في قوله عزّ وجلّ ( نارُ اللّهِ المُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ
عَلى الأفْئِدَة ) ( 3 ) ، قال : النيران شتّى مختلفة : فمنها نار المحبّة والمعرفة تتّقد في أفئدة
الموحّدين . ونيران جهنّم تتّقد في أفئدة الكافرين . ونيران المحبّة إذا اتّقدت في قلب
المؤمن احترقت كلّ همّة لغير اللّه وكلّ ذكر سوى ذكره .
( إنَّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَر ) ( 4 ) ، قال جعفر الصادق : أي نوراً في قلبك دلّك علَيّ
وقطعك عمّا سواي ( 5 ) .
وقال أيضاً : الشفاعة لأُمّتك .
( اللّهُ الصَّمَد ) ( 6 ) ، قال جعفر : الصمد الذي لم يعطِ لخلقه من معرفته
هامش
( 1 ) التين 95 : 4 .
( 2 ) البيّنة 98 : 8 .
( 3 ) الهُمَزة 104 : 6 و 7 .
( 4 ) الكوثر 108 : 1 .
( 5 ) هذا أحد معاني الكوثر ، كما يقال معناه الإسلام ، أو نهر في الجنّة ، والذي يناسب سياق الآية
كما هو الحقّ الحقيق أنّ الكوثر هي فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) كما أشار إلى ذلك فخر الرازي في
تفسيره ، فراجع .
( 6 ) الإخلاص 112 : 2 .