يوم يكشف عن ساق ، عن الأهوال والشدائد والصراط والحساب وعبدي المؤمن
الذي سبقت له عنايتي ورحمتي سالمٌ من تلك الأهوال والشدائد ولا يكون له علم
بشدائدها وأهوالها . وكلّ مَن سبق له من اللّه تعالى العناية يسجد بين يديه مفتقراً
إليه . ومَن سبق له من اللّه تعالى العدل لا يقدر أن يسجد وكان ظهره كالحجر لا يلين
للسجود لربّ العالمين ( 1 ) . وقال جعفر في قوله ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساق ) قال :
إذا التقى الوليّ مع الوليّ انكشف عنه الشدائد .
( فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَما لا تُبْصِرُونَ ) ( 2 ) ، قال جعفر : بما تبصرون
من صنعي في ملكي وما لا تبصرون من برّي إلى أوليائي .
( وَإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِين ) ( 3 ) ، قال جعفر : موعظة للموقنين .
( وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّات وَيَجْعَلْ لَكُمْ أنْهاراً ) ( 4 ) ، قال جعفر : يزيّن ظاهركم بزينة
الخدمة وباطنكم بأنوار الإيمان .
( فَاقْرَأوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ ) ( 5 ) ، قال جعفر بن محمّد : ما تيسّر لكم فيه
خشوع القلب وصفاء السرّ .
( هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ . . . ) ( 6 ) ، قال جعفر : هل أتى عليك يا إنسان وقت
هامش
( 1 ) هذا مع التوجّه إلى أصل المنزلة بين المنزلتين في الجبر والتفويض ، فلا تغفل .
( 2 ) الحاقّة 69 : 38 .
( 3 ) الحاقّة 69 : 48 .
( 4 ) نوح 71 : 12 .
( 5 ) المزّمّل 73 : 20 .
( 6 ) الإنسان 76 : 1 .