( وَإبراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) ( 1 ) ، قال جعفر : مائية الصدق الوفاء في كلّ حال وفعل .
( وَإنَّهُ هُوَ أماتَ وَأحْيا ) ( 2 ) ، قال جعفر : يميت بالإعراض عنه ويحيي بالمعرفة
به . وأمات النفوس بالمخالفة وأحيا القلوب بأنوار الموافقة .
( فِي مَقْعَدِ صِدْق ) ( 3 ) ، قال جعفر : مدح المكان الذي فيه الصدق فلا يقعد
فيه إلاّ أهل الصدق وهو المقعد الذي يصدق اللّه فيه مواعيد أوليائه بأن يبيح لهم
النظر إلى وجهه الكريم .
( فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ ) ( 4 ) ، قال جعفر : جعل الحقّ قلوب أوليائه
رياض أُنسه فغرس فيها أشجار المعرفة ، أُصولها ثابتة في أسرارهم وفروعها قائمة
بالحضرة في المشهد . فهم يجنون ثمار الأُنس في كلّ أوان . وهو قوله تعالى :
( فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ ) أي ذات الألوان كلّ يجني منه لوناً على قدر
سعيه وما كُشف له من بوادي المعرفة وآثار الولاية .
( هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلاّ الإحْسانُ ) ( 5 ) ، قال جعفر : هل جزاء مَن أحسنت
إليه في الأزل إلاّ حفظ الإحسان عليه إلى الأبد .
( لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ) ( 6 ) ، قال جعفر : لا تذهل عقولهم من موارد الحقائق
هامش
( 1 ) النجم 53 : 37 .
( 2 ) النجم 53 : 44 .
( 3 ) القمر 54 : 55 .
( 4 ) الرحمن 55 : 11 .
( 5 ) الرحمن 55 : 60 .
( 6 ) الواقعة 56 : 19 .