وأنّ أحداً لم يحمده حقّ حمده إلاّ حمده لنفسه .
( إنَّكَ مَيِّتٌ وَإنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) ( 1 ) ، قال جعفر : إنّك ميّت عمّا هم فيه من الاشتغال
بأنفسهم وأولادهم ودنياهم وإنّهم ميّتون أي مبعدون عمّا خصصت به من أنواع
الكرامات .
( لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) ( 2 ) ، قال جعفر : لئن نظرت إلى سواه لتُحرمنّ
في الآخرة لقاه .
قال جعفر : ( الحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ ) ( 3 ) هو حمد العارفين الذين
استقرّوا في دار القرار مع اللّه تعالى . وقوله ( الحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنَّا الحَزَن ) ( 4 )
حمد الواصلين .
( لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ ) ، قال جعفر : أخرس المكوّنات ذوات الأرواح
عن جواب سؤاله في قوله ( لِمَنِ المُلْكُ ) فلم يجسر أحدٌ على الإجابة وما كان بحقيق
أن يجيب سؤاله سواه . فلمّا سكتت الإنس عن الجواب أجاب نفسه بما كان يستحقّ
من الجواب فقال ( لِلّهِ الواحِدِ القَهَّار ) ( 5 ) .
( إنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا ) ( 6 ) ، قال جعفر : ننصر رسلنا بالمؤمنين
هامش
( 1 ) الزمر 39 : 30 .
( 2 ) الزمر 39 : 65 .
( 3 ) الزمر 39 : 74 .
( 4 ) فاطر 35 : 34 .
( 5 ) غافر 40 : 16 .
( 6 ) غافر 40 : 51 .