( إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا ) ( 1 ) ، قال جعفر : استقاموا مع اللّه تعالى
بحركات القلوب مع مشاهدات التوحيد .
( يَهْدِي إلى الحَقِّ وَإلى طَرِيق مُسْتَقِيم ) ( 2 ) ، قال جعفر : يدلّ على طريق الحقّ
بالخروج من المعلومات والمرسومات والتحقيق بالحقّ وهو الصراط المستقيم .
( الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الباطِلَ ) ( 3 ) ، قال جعفر : لا يوفّق لسلوك طريق الحقّ
مَن لم يُحكم مبادئ أحواله مع الحقّ ومَن أهمل مبادئ الأحوال كيف يرجى له
التناهي فيها .
وقال جعفر في قوله ( لا إلهَ إلاّ اللّهُ ) ( 4 ) : أزال العلل عن الربوبية ونزّه الحقّ
عن الدرك .
( وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ) ( 5 ) ، قال جعفر : من تمام النعمة على نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أن جعله حبيبه وأقسم بحياته ونسخ به شرائع الرسل أجمع وعرج به إلى المحلّ
الأدنى وحفظه في المعراج حتّى ( ما زاغَ ) ( وَما طَغى ) ( 6 ) وبعثه إلى الأسود
والأبيض وأحلّ له ولأُمّته الغنائم وجعله شفيعاً مشفّعاً وجعله سيّد ولد آدم وقرن
ذكره بذكره ورضاه برضاه وجعله أحد ركنَي التوحيد . فهذا وأمثاله من تمام النعمة
هامش
( 1 ) الأحقاف 46 : 13 .
( 2 ) الأحقاف 46 : 30 .
( 3 ) محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) 47 : 3 .
( 4 ) محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) 47 : 19 .
( 5 ) الفتح 48 : 2 .
( 6 ) النجم 53 : 17 .