لا جوارحه .
( وَداعِياً إلى اللّهِ بِإذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً ) ( 1 ) ، قال جعفر : داعياً إلى اللّه
لا إلى نفسه افتخر بالعبودية ولم يفتخر بالنبوّة ليصحّ له بذلك الدعاء إلى سيّده .
فمَن أجاب دعوته صارت الدعوة له سراجاً منيراً يدلّه على سبيل الرشد ويبصّره
عيوب النفس وغيّها .
( وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلا ) ( 2 ) ، قال جعفر : ( فَضْلا ) ، ثقةً باللّه تعالى
وتوكّلا عليه .
( يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ ) ( 3 ) ، قال جعفر : صحّة النحيزة ( 4 ) وقوّة البصيرة .
( إنَّما يَخْشى اللّهَ مِنْ عِبادِهِ العُلَماءُ ) ( 5 ) ، قال جعفر : خشية العلماء من ترك
الحرمة في العبادات وترك الحرمة في الإخبار عن الحقّ وترك الحرمة في متابعة
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وترك الحرمة في خدمة الأولياء والصدّيقين .
قال جعفر في قوله تعالى ( فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ
بِالخَيْراتِ ) ( 6 ) ، قال : فرق اللّه تعالى المؤمنين بثلاث فِرَق سمّاهم مؤمنين أوّلا
ثمّ سمّاهم عبادنا فأضافهم إلى نفسه تفضّلا منه وكرماً ، ثمّ قال : ( اصْطَفَينا ) ( 7 )
هامش
( 1 ) الأحزاب 33 : 46 .
( 2 ) سبأ 34 : 10 .
( 3 ) فاطر 35 : 1 .
( 4 ) النحيزة : الطبيعة ، يقال : كريم النحيزة .
( 5 ) و ( 6 ) فاطر 35 : 28 .
( 7 ) فاطر 35 : 32 .