دون الفقر إليك والإقبال عليك .
( ء آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً ) ( 1 ) ، قال جعفر : أبصر ناراً دالّة على الأنوار
لأنّه رأى النور على هيئة النار . فلمّا دنا منها شملته أنوار القدس وأحاطت به
جلابيب الأُنس فخوطب بألطف خطاب واستُدعي منه أحسن جواب . فصار بذلك
ملكاً شريفاً مقرّباً . أُعطي ما سأل وأمن ممّا خاف . وكذلك قوله ( آنَسَ مِنْ جانِبِ
الطُّورِ ناراً ) .
( وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً ) ( 2 ) ، قال جعفر : هيبةً في قلوب الأعداء ومحبّةً
في قلوب الأولياء .
( يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاء ) ( 3 ) ، قال جعفر : يعذّب مَن يشاء
بشتات الهمّ ويرحم من يشاء بجمعها له .
( إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ وَالمُنْكَرِ ) ( 4 ) ، قال جعفر : الصلاة إذا كانت
مقبولة فإنّها تنهى عن مطالعات الأعمال وطلب الأعواض .
( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا ) ( 5 ) ، قال جعفر : المجاهدة صدق الافتقار وهو انفصال
العبد من نفسه واتّصاله بربّه . والمجاهدة تبرئ العبد من جميع ما اتّصل به والمجاهدة
بذل الروح في رضاء الحقّ .
هامش
( 1 ) القصص 28 : 29 .
( 2 ) القصص 28 : 35 .
( 3 ) العنكبوت 29 : 21 .
( 4 ) العنكبوت 29 : 45 .
( 5 ) العنكبوت 29 : 69 .