بها .
( إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ) ( 1 ) ، قال جعفر : السميع مَن يسمع مناجاة الأسرار
والعليم مَن يعلم إرادات الضمائر .
( لأَعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً ) ( 2 ) ، قال جعفر : لأبلينّه بشتات السرّ .
( إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً أفْسَدُوها ) ( 3 ) ، قال جعفر : أشار إلى قلوب
المؤمنين . إنّ المعرفة إذا دخلت القلوب زال عنها الأماني والمرادات أجمع . فلا يكون
في القلب محلّ لغير اللّه تعالى .
( بَلْ أنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ) ( 4 ) ، قال جعفر : الدنيا أصغر عند اللّه وعند
أنبيائه وأوليائه من أن يفرحوا بها أو يحزنوا عليها .
( وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً ) ( 5 ) ، قال جعفر : مكر اللّه أخفى من دبيب النمل
على الصخرة السوداء في الليلة الظلماء .
قال جعفر في قوله ( أمْ مَنْ جَعَلَ الأرْضَ قَراراً ) ( 6 ) أي مَن جعل قلوب
أوليائه مستقرّ معرفته وجعل فيها أنهار الزوائد من برّه في كلّ نفس وأثبتها بحبال
التوكّل وزيّنها بأنوار الإخلاص واليقين والمحبّة ( وَجَعَلَ بَيْنَ البَحْرَيْنِ حاجِزاً ) ( 7 )
هامش
( 1 ) الشعراء 26 : 220 .
( 2 ) النمل 27 : 21 .
( 3 ) النمل 27 : 34 .
( 4 ) النمل 27 : 36 .
( 5 ) النمل 27 : 50 .
( 6 ) و ( 7 ) النمل 27 : 61 .