في غيره والاشتغال بسواه .
( إنَّا لَنَراها فِي ضَلال مُبِين ) ( 1 ) ، سُئل جعفر بن محمد عن العشق فقال : ضلال .
ثمّ قرأ ( إنَّا لَنَراها فِي ضَلال مُبِين ) ( 2 ) ، قال : معناه في عشق ظاهر ( 3 ) .
( فَلَمَّا رَأيْنَهُ أكْبَرْنَهُ ) ( 4 ) ، قال جعفر : سترت هيبة النبوّة عليهنّ مواضع
إرادتهنّ منه فأكبرنه .
( لا تَدْخُلُوا مِنْ باب واحِدَة ) ( 5 ) ، قال جعفر : نسي يعقوب اعتماده على
العصمة والقوّة وأنّ القضاء يغلب التدبير بقوله ( لا تَدْخُلُوا مِنْ باب واحِدَة ) ثمّ
استدرك عن قريب وساعده التوفيق فقال : ( ما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللّهِ مِنْ شَيْء ) ( 6 ) .
( أيَّتُها العِيرُ إنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) ( 7 ) ، قال جعفر : أضمر يوسف في أمره مناديه
إيّاهم بالسرقة ما كان منهم في قصّته مع أبيهم : إنّ فعلكم الذي فعلتم مع أبيكم يشبه
فعل السرّاق .
( كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ) ( 8 ) ، قال جعفر : أظهرنا عليه عامّة بركات آبائه
الصادقين بما عصمناه به في وقت الهمّ .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) يوسف 12 : 30 .
( 3 ) العشق بمعنى إفراط الحبّ ، فإن كان لله فهو من العشق الحقيقي الممدوح ، وإن كان لغيره
فهو من العشق المجازي المذموم ، ولمّا سئل ( عليه السلام ) عن العشق قال : قلوب خلت عن ذكر الله
فأذاقها الله حبّ غيره .
( 4 ) يوسف 12 : 31 .
( 5 ) و ( 6 ) يوسف 12 : 67 .
( 7 ) يوسف 12 : 70 .
( 8 ) يوسف 12 : 76 .