لهم من اللّه من عناية وتوفيق ورضوا عنه بما منّ عليهم بمتابعتهم لرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وقبول ما جاء به وإنفاقهم الأموال وبذل المُهج .
قال جعفر في قوله : ( إنَّ اللّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ وَأمْوالَهُمْ ) ( 1 ) ،
قال : يكرمهم على لسان الحقيقة وعلى لسان المعاملة : اشترى منهم الأجساد
لمواضع وقوع المحبّة من قلوبهم فأحياهم بالوصلة .
( إنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالأرْضِ ) ( 2 ) ، قال جعفر : الأكوان كلّها له
فلا يشغلنّك ما له عنه .
( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ ) ( 3 ) ، قال جعفر الصادق : علم اللّه عجز خلقه عن
طاعته فعرفهم ذلك لكي يعلموا أنّهم لا ينالون الصفو من خدمته فأقام بينه وبينهم
مخلوقاً من جنسهم في الصورة فقال ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما
عَنِتُّم . . . ) ( 4 ) فألبسه من نعته الرأفة والرحمة وأخرجه إلى الخلق سفيراً صادقاً وجعل
طاعته طاعته وموافقته موافقته وقال : ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللّهَ ) ( 5 ) .
( لَمَّا ظَلَمُوا ) ( 6 ) ، قال جعفر : لمّا قابلوا نعمنا بالكفران .
( وَاللّهُ يَدْعُوا إلى دارِ السَّلامِ ) ( 7 ) ، قال جعفر : الدعوة عامّة والهداية خاصّة .
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 111 .
( 2 ) التوبة 9 : 106 .
( 3 ) و ( 4 ) التوبة 9 : 128 .
( 5 ) النساء 4 : 8 .
( 6 ) الكهف 18 : 59 .
( 7 ) يونس 10 : 25 .