( إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ ) ( 1 ) ، قال جعفر : معناه إنّ ابنك ما سرق وكيف يجوز هذه
اللفظة على نبيّ بن نبيّ . وهذا من مشكلات القرآن وهو كقوله في قصّة داود
( خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْض ) ( 2 ) وما كانا خصمين وما بغيا ( 3 ) .
( لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ) ( 4 ) ، قال جعفر : لا عيب عليكم فيما عملتم لأنّكم كنتم
مجبورين عليه وذلك في سابق القضاء عليكم ( 5 ) .
( إذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا ) ( 6 ) ، عن جعفر ، قال : كان المراد في القميص أنّه أتاه
الهمّ من قبل القميص بقوله ( وَجاءُوا عَلى قَمِيصِهِ بِدَم كَذِب ) ( 7 ) فأحبّ أن يدخل
السرور عليه من الجهة الذي دخل الهمّ به عليه .
( قالَ أبُوهُمْ إنِّي لاَ جِدُ رِيحَ يُوسُفَ ) ( 8 ) ، قال جعفر الصادق : يقول إنّ ريح الصبا
سأل اللّه تعالى فقال خصّني بأن أُبشّره بابنه . فأذن اللّه له في ذلك . وكان يعقوب
هامش
( 1 ) يوسف 12 : 81 .
( 2 ) ص 32 : 22 .
( 3 ) ما ورد في معصية الأنبياء إنّما هو من باب ترك الأولى لا ما يتنافى ومقام عصمتهم ، راجع
في ذلك : تنزيه الأنبياء ؛ للسيّد علم الهدى ( قدس سره ) .
( 4 ) يوسف 12 : 92 .
( 5 ) هذا يتنافى مع مذهب الإمام الصادق الثابت في قوله ( عليه السلام ) : " لا جبر ولا تفويض بل أمر
من الأمرين " ، إنّما تتلائم هذه المقولة مع قول الأشاعرة المجبرة وهو باطل عقلا ونقلا كما
هو ثابت في محلّه .
( 6 ) يوسف 12 : 93 .
( 7 ) يوسف 12 : 18 .
( 8 ) يوسف 12 : 94 .