سواه . وتعالى عن أن يتقرّب إليه إلاّ بصرف كرمه .
( إنَّ اللّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْم حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ ) ( 1 ) ، قال جعفر الصادق :
لا يوفّقهم لتغيير أسرارهم ولا يغيّر عليهم أحوالهم ، ولو وفّقهم لتغيير الأسرار
ومشاهدة البلوى لذلّوا وافتقروا فنالوا به النجاة .
( وَما دُعاءُ الكافِرِينَ إلاّ فِي ضَلال ) ( 2 ) ، قال جعفر : مَن دعا بنفسه فإلى نفسه
دعا وهو الكفر والضلال وذلك محلّ الخيانة والإسقاط من درجات أهل الأمانة .
فإنّ الدواعي تختلف : داع بالحقّ وداع إلى الحقّ وداع إلى طريق الحقّ . كلّ هؤلاء
دعاة يدعون الخلق إلى هذه الطرق لا بأنفسهم . فهذه طرق الحقّ . وداع يدعو
بنفسه ، فإلى أيّ شيء دعا فهو ضلال .
( إنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إلَيْهِ مَنْ أنابَ ) ( 3 ) ، قال جعفر : يضلّ عن
إدراكه ووجوده مَن قصده بنفسه ويهدي أي يوصل إلى حقائقه مَن طلبه به .
( وَلِكُلِّ أجَل كِتاب ) ( 4 ) ، قال جعفر الصادق : للرؤية وقت .
عن جعفر بن محمد في قوله ( يَمْحُوا اللّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ ) ( 5 ) قال : يمحو الكفر
ويثبت الإيمان ويمحو النكرة ويثبت المعرفة ويمحو الغفلة ويثبت الذكر ويمحو البغض
ويثبت المحبّة ويمحو الضعف ويثبت القوّة ويمحو الجهل ويثبت العلم ويمحو الشكّ
هامش
( 1 ) الرعد 13 : 11 .
( 2 ) الرعد 13 : 14 .
( 3 ) الرعد 13 : 27 .
( 4 ) الرعد 13 : 38 .
( 5 ) الرعد 13 : 39 .