إليه من كلّ شاغل وشغل ( لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالأرْضَ ) ( 1 ) ، قال : الذي رفع
السماء بغير عمد وأظهر فيها بدائع صنعه قادرٌ على حفظ قلبي من الخواطر المذمومة
والوساوس التي لا تليق بالحقّ .
قال جعفر في قوله : ( أوَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأحْيَيْناهُ ) ( 2 ) ، قال : ميتاً عنّا فأحييناه بنا
وجعلناه إماماً يهتدي بنوره الأجانب ويرجع إليه الضالّ ( كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ ) ( 3 )
كمن ترك مع شهوته وهواه فلم يؤيّد بروائح القرب ومؤانسة الحضرة .
قال جعفر : ( أوَ مَنْ كانَ مَيْتاً ) بالاعتماد على الطاعات ( فَأحْيَيْناهُ ) ( 4 )
فجعلنا له نور التضرّع والاعتذار .
( وَإنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً ) ( 5 ) ، قال جعفر بن محمد : طريق من القلب
إلى اللّه بالإعراض عمّا سواه .
( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد ) ( 6 ) ، قال جعفر : أبعد أعضائك من أن تمسّ
بها شيئاً بعد أن جعلها اللّه آلةً تؤدّي بها فرائض اللّه .
( وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ) ( 7 ) ، قال جعفر : وجدوا نسيم رياح العناية القديمة
بهم فالتجأوا إلى السجود شكراً وقالوا ( آمَنَّا بِرَبِّ العالَمِينَ ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الأنعام 6 : 79 .
( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) الأنعام 6 : 122 .
( 5 ) الأنعام 6 : 153 .
( 6 ) الأعراف 7 : 31 .
( 7 ) الشعراء 26 : 46 .
( 8 ) الأعراف 7 : 121 . الشعراء 26 : 46 .