يزيدان في الرزق ويوسّعان المعيشة .
( أطِيعُوا اللّهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ ) ( 1 ) ، قال جعفر الصادق :
لا بدّ للعبد المؤمن من ثلاث سُنن : سنّة اللّه وسنّة الأنبياء وسنّة الأولياء . فسنّة اللّه
كتمان السرّ . قال اللّه : ( عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلىْ غَيْبِهِ أحَداً ) ( 2 ) . وسنّة الرسول
( صلى الله عليه وآله وسلم ) مداراة الخلق ، وسنّة الأولياء الوفاء بالعهد والصبر في البأساء والضرّاء .
( وَلَوْ أنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ جاؤوكَ ) ( 3 ) ، قال جعفر : مَن لم يجعل قصده إلينا
على سبيلك وسنّتك وهديك ضلّ الطريق وأخطأ الرشد .
( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللّهَ ) ( 4 ) ، قال جعفر بن محمد : من عرفك
بالرسالة والنبوّة فقد عرفني بالربوبية والإلهية .
عن جعفر بن محمد في قوله : ( اتَّخَذَ اللّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلا ) ( 5 ) ، قال : أظهر اسم
الخلّة لإبراهيم لأنّ الخليل ظاهر في المعنى وأخفى اسم المحبّة لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لتمام حاله .
إذ لا يحبّ الحبيب إظهار حال حبيبه بل يحبّ إخفاءه وستره لئلاّ يطّلع عليه سواه
ولا يدخل أحد فيما بينهما . وقال لنبيّه وصفيّه محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا أظهر له حال المحبّة
( قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي ) ( 6 ) أي ليس الطريق إلى محبّة اللّه إلاّ باتّباع حبيبه
هامش
( 1 ) النساء 4 : 59 .
( 2 ) الجنّ 72 : 26 .
( 3 ) النساء 4 : 64 .
( 4 ) النساء 4 : 80 .
( 5 ) النساء 4 : 125 .
( 6 ) آل عمران 3 : 31 .