ولا يتوسّل إلى الحبيب بشيء أحسن من مبايعة حبيبه وطلبه رضائه .
قال جعفر بن محمد في قوله : ( يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ) ( 1 ) قال : فيه أربع
خصال : نداء وكناية وإشارة وشهادة : يا نداء ، وأيّ خصوص نداء ، وها كناية ،
والذين إشارة ، وآمنوا شهادة .
( إنَّ اللّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيد ) ( 2 ) ، قال جعفر : حكم بما أراد وأمضى إرادته
ومشيئته ، فمَن رضي حكمه استراح وهُدي لسبيل رشده ومَن سخطه فإنّ حكمه
ماض عليه وله فيه السخط والهوان .
( اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) ( 3 ) ، قال جعفر بن محمد : اليوم إشارة إلى يوم
بعث محمد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويوم رسالته .
( يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) ( 4 ) ، قال جعفر : يغفر لمن يشاء فضلا
ويعذّب مَن يشاء عدلا .
( وَابْتَغُوا إلَيْهِ الوَسِيلَةَ ) ( 5 ) ، قال جعفر : اطلبوا منه القُربة .
قال جعفر في قوله : ( وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ ) ( 6 ) ، قال : يفتح من القلوب الهداية
ومن الهموم الرعاية ومن اللسان الرواية ومن الجوارح السياسة والدلالة .
( إنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ ) ( 7 ) ، قال جعفر : يعني أسلمت قلبي للذي خلقه وانقطعت
هامش
( 1 ) و ( 2 ) المائدة 5 : 1 .
( 3 ) المائدة 5 : 3 .
( 4 ) آل عمران 3 : 129 . المائدة 5 : 18 .
( 5 ) المائدة 5 : 35 .
( 6 ) الأنعام 6 : 59 .
( 7 ) الأنعام 6 : 79 .