( فَإذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلى اللّهِ ) ( 1 ) ، قال جعفر : أمر باستقامة الظاهر مع الحق
وبتجريد باطنه للحقّ . ألا تراه يقول : ( فَإذا عَزَمْتَ . . . ) .
( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعلَى جُنُوبِهِمْ ) ( 2 ) ، قال جعفر : يذكرون
اللّه قياماً في مشاهدات الربوبية وقعوداً في إقامة الخدمة وعلى جنوبهم في رؤية
الزلف .
( إصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ( 3 ) ، قال جعفر :
اصبروا عن المعاصي وصابروا على الطاعات ورابطوا الأرواح بالمشاهدة واتّقوا
اللّه أي تجنّبوا الانبساط مع الحق ( لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ، تبلغون مواقف أهل الصدق
فإنّه محلّ الفلاح .
قال جعفر في قوله ( يا أيُّها النَّاسُ ) ( 4 ) أي كونوا من الناس الذين هم
الناس ولا تغفلوا عن اللّه . فمَن عرف أنّه من الإنسان الذي خصّ خلقته بما خصّ به
كبرت همّته عن طلب دنيّ المنازل وسمت به الرفعة حتّى يكون الحقّ نهايته
( وَأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى ) ( 5 ) وسموّ همّته ممّا خصّ به من الاختصاص من التعريف
والإلهام .
( فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُوا قَولا سَدِيداً ) ( 6 ) ، قال جعفر بن محمد : الصدق والتقوى
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 159 .
( 2 ) آل عمران 3 : 191 .
( 3 ) آل عمران 3 : 200 .
( 4 ) النساء 4 : 1 .
( 5 ) النجم 53 : 41 .
( 6 ) النساء 4 : 9 .