رسول الله ومني السلام ( 1 ) .
وأما في التنصيص عليه من أبيه ( عليه السلام ) بالإمامة فهي كثيرة جداً ، فمنها خبر
عثمان بن خالد كما في كتاب النصوص والمعجزات قال : مرض علي بن
الحسين ( عليه السلام ) مرضه الذي توفي فيه ، فجمع أولاده محمد والحسن وعبد الله
وعمر وزيداً والحسين وأوصى إلى ابنه محمد ( عليه السلام ) وكناه الباقر وجعل أمرهم
إليه ( 2 ) .
وفي خبر الزهري كما في النصوص والمعجزات وكذا في كفاية الأثر
وغيره قال : دخلت على علي بن الحسين ( عليه السلام ) في مرضه الذي توفي فيه ثم دخل
عليه محمد ابنه فحدثه بالسر فسمعته يقول : عليك بحسن الخلق فقلت : يا بن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن وقع من أمر الله مما لا بد منه - ووقع في نفسي أنه ( عليه السلام ) قد نعى
نفسه - فإلى من نختلف بعدك ؟ فقال : يا أبا عبد الله إلى ابني هذا - وأشار إلى ابنه
محمد الباقر ( عليه السلام ) - فإنه وصيي ووارثي وعيبة علمي ومعدن الحكم وباقر العلم ،
ثم قال ( عليه السلام ) : سوف يختلف إليه خلاص شيعتي ويبقر العلم عليهم بقراً . قال : ثم
أرسل ابنه محمد ( عليه السلام ) في حاجة له إلى السوق فلما جاء قلت : يا بن رسول الله هلاّ
أوصيت إلى أكبر أولادك ، قال : يا أبا عبد الله ليست الإمامة بالكبر والصغر هكذا
عهد إلينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهكذا وجدناه في اللوح والصحيفة ، قلت : يا بن رسول
الله فكم عهد إليكم نبيكم أن يكون الأوصياء من بعده ؟ قال : وجدناه في
الصحيفة واللوح اثني عشر أسامي مكتوبة بإمامتهم وأسامي آبائهم وأمهاتهم ، ثم
قال : يخرج من صلب ابني محمد سبعة من الأولياء فيهم المهدي ( عجّل الله
فرجه ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إعلام الورى / الطبرسي : 207 ، البحار / المجلسي 42 : 250 .
( 2 ) مجموعة وفيات الأئمة ( عليهم السلام ) / مجموعة من العلماء : 186 .
( 3 ) المصدر السابق : 188 ، حياة الإمام الباقر ( عليه السلام ) / القرشي 1 : 52 - 53 ، البحار / المجلسي 46 :
232 / 9 .