الأئمة من ولد علي بن أبي طالب ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : الحسن والحسين سيدا شباب أهل
الجنة ثم سيد الصابرين في زمانه علي بن الحسين ثم الباقر محمد بن علي ،
وستدركه يا جابر ، فإذا أدركته فأقرئه عني السلام ( 1 ) .
وعن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري
يقول : لما أنزل الله عز وجل على نبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) :
( يا أيُّها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 2 )
قلت : يا رسول الله عرفنا الله ورسوله فمن أولو الأمر الذين قرن الله طاعتهم
بطاعتك ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : هم خلفائي يا جابر ، وأئمة المسلمين من بعدي ، أولهم
علي بن أبي طالب ثم الحسن والحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن
علي ( 3 ) . .
وكان في وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى ولده ذكرُ محمد بن علي والوصاة
به ( 4 ) ، كما عدّدهم ( عليه السلام ) وذكر أسماءهم واحداً بعد واحد حتى انتهى إلى القائم
حين حضرته الوفاة ، فكان من ضمن وصيته للحسن السبط ( عليه السلام ) أن عهد له
بالإمامة وأشهد على وصيته جميع ولده وأهل بيته ورؤساء شيعته ، وقال له :
يا بني إنه أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن أوصي إليك وأدفع إليك كتبي وسلاحي ،
كما أوصى إلىّ ودفع إلىّ كتبه وسلاحه . وأمرني أن آمرك إذا حضرك
الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين ، ثم أقبل على ابنه الحسين ( عليه السلام ) . فقال :
وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنك هذا ، ثم أخذ بيد علي بن الحسين ( عليه السلام ) ،
وقال : وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنك محمد بن علي ، فأقرئه من
هامش
( 1 ) اكمال الدين واتمام النعمة / الصدوق : 253 .
( 2 ) سورة النساء : 4 / 59 .
( 3 ) ينابيع المودة / القندوزي : 360 .
( 4 ) الإرشاد / المفيد 2 : 158 ، كشف الغمة / الإربلي 2 : 335 .