عند حضور وفاته إلى أخيه الحسين ويأمره أن يفض الخاتم الثالث ويعمل بما
تحته ، ثم يدفعه الحسين عند وفاته إلى ابنه علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ويأمره بمثل
ذلك ، ويدفعه علي بن الحسين عند وفاته إلى ابنه محمد بن علي
الأكبر ( عليه السلام ) ويأمره بمثل ذلك ، ثم يدفعه محمد بن علي إلى ولده حتى ينتهى إلى
آخر الأئمة عليهم السلام أجمعين ( 1 ) .
وأما ما جاء عن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ، وتواترت الأخبار عنه فقد روى
سلمان الفارسي قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والحسين بن علي على فخذه إذ
تفرّس في وجهه وقال له : " يا أبا عبد الله أنت سيد من سادتنا ، وأنت إمام ابن إمام
أخو إمام ، وأبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم ، أعلمهم ، أحكمهم ، أفضلهم " ( 2 ) .
وروى عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " يكون خلفي
اثنا عشر خليفة " ( 3 ) .
ومعلوم أن هذه العدة المنصوص عليها من قبل النبي محمد ( صلى الله عليه وآله )
منحصرة في أهل البيت الأطهار ( عليهم السلام ) ، فهم إثنا عشر إماماً والإمام
الباقر ( عليه السلام ) الخامس من هذه السلسلة الطيبة .
وجاء في الأنوار البهية للمحدّث الثقة الشيخ عباس القمي ( رحمه الله ) : أنه روي
في حديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا قضى الحسين ( عليه السلام ) قام بالأمر بعده علىّ
ابنه ( عليه السلام ) وهو الحجة والإمام . ويخرج الله من صلب علىّ ولداً سميي وأشبه
الناس بي ، علمه علمي ، وحكمه حكمي ، وهو الإمام والحجة بعد أبيه ( عليه السلام ) .
وليس أدلّ من هذا الحديث بعد على إمامة إمامنا الباقر ( عليه السلام ) .
وسأل جابر بن عبد الله الأنصاري رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقوله : يا رسول الله ومن
هامش
( 1 ) الإرشاد / المفيد 2 : 159 - 160 .
( 2 ) حياة الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) / القرشي 1 : 203 عن مقتضب الأثر .
( 3 ) المصدر السابق 1 : 204 .