تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
6 - السيرة والتاريخ ومن جملة المباحث التي خاضها الإمام ( عليه السلام ) وتحدث عنها حِكَم الأنبياء السابقين وسننهم ، وقد نقل عنه المتخصصون بهذه البحوث الشيء الكثير ، ومن ذلك : أ - ما أوحى الله به لآدم من الحكم ومعالي الأخلاق قال ( عليه السلام ) : " أوحى الله تبارك وتعالى لآدم أني أجمع لك الخير كله في أربع كلمات : واحدة منهن لي ، وواحدة لك ، وواحدة فيما بيني وبينك ، وواحدة فيما بينك وبين الناس ، فأما التي لي : فتعبدني ولا تشرك بي شيئاً ، وأما التي لك : فأجازيك بعملك في وقت أحوج ما تكون إليه . وأما التي بيني وبينك : فعليك الدعاء وعلي الإجابة ، وأما التي بينك وبين الناس : فترضى الناس ما ترضى لنفسك " . ب - روى محمد بن مسلم عن الإمام أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " إنّ نوحاً إنما سمي عبداً شكوراً ؛ لأنه كان يقول إذا أمسى وأصبح : اللهم إني أُشهدك أنه ما أمسى وأصبح بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك ، لك الحمد والشكر بها علىّ حتى ترضى " . وسأل سدير الإمام أبا جعفر ( عليه السلام ) عن دعاء نوح على قومه فقال له : أرأيت نوحاً حين دعا على قومه فقال : ( رَّبِّ لاَ تَذَر عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِريِنَ دَيّاراً * إنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً ) ( 1 ) إنه كان عالماً بهم ؟ فأجابه ( عليه السلام ) : " أوحى الله إليه أنه لا يؤمن من قومك إلاّ من قد آمن فعند ذلك دعا عليهم بهذا الدعاء " .
هامش
( 1 ) سورة نوح 71 : 26 - 27 .