ه - مكانة الإمام ومنزلته :
تحدث الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) عن عظمة الإمام وكرامته عند الله تبارك
وتعالى ومنزلته ، فقال لجابر بن يزيد الجعفي :
" إن الله اتخذ إبراهيم عبداً قبل أن يتخذه نبياً ، واتخذه نبياً قبل أن يتخذه
رسولاً ، واتخذه رسولاً قبل أن يتخذه خليلاً ، واتخذه خليلاً قبل أن يتخذه إماماً ،
فلما جمع له هذه الأشياء - وقبض يده ( 1 ) - قال له : يا إبراهيم ( إِنِّي جَاعِلُكَ
لِلنَّاسِ إِمَاماً ) ( 2 ) فمن عظمها في عين إبراهيم قال : ( يا رب ومن ذريتي ، قال : لا
ينال عهدي الظالمين ) .
إلى غير ذلك مما تعرض له ( عليه السلام ) من شؤون الإمامة كالولاية لهم والإشادة
بهم كقوله ( عليه السلام ) : نحن ولاة أمر الله ، وخزّان علم الله ، وورثة وحي الله ، وحملة
كتاب الله ، طاعتنا فريضة ، وحبنا إيمان ، وبغضنا كفر ، محبنا في الجنة ، ومبغضنا
في النار . .
وقال ( عليه السلام ) : " نحن جنب الله تعالى ، نحن صفوة الله ، نحن أمناء الله ، نحن
مستودع مواريث الأنبياء ، نحن حجج الله ، نحن حبل الله المتين ، نحن صراط الله
المستقيم ، قال الله تعالى : ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا
السُّبُلَ ) ( 3 ) نحن رحمة الله للمؤمنين ، بنا يفتح الله ، وبنا يختم الله ، من تمسك بنا
نجا ، ومن تخلف عنا غوى ، نحن قادة الغر المحجلون ، من عرفنا وعرف حقنا ،
وأخذ بأمرنا فهو منا وإلينا " .
وقال ( عليه السلام ) أيضاً : " نحن خزنة علم الله ، ونحن ولاة أمر الله ، بنا فتح الإسلام
وبنا يختمه ومنا تعلموا ، فوالله الذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ما علم الله في أحد
هامش
( 1 ) قبض يده : الضمير هنا يعود إلى الإمام أي ضم أصابعه إلى الكف .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 124 .
( 3 ) سورة الأنعام 6 : 153 .