وكذلك يا محمد بن مسلم من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله عز وجل
ظاهراً عادلاً أصبح ضالاً تائهاً ، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق .
واعلم يا محمد أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا
وأضلوا ، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا
يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد " .
ج - طاعة الإمام :
وطاعة الإمام واجب ديني أعلنه القرآن الكريم قال تعالى : ( أَطِيعُوا اللهَ
وَأَطيِعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) ( 1 ) وتظافرت الاخبار بذلك ، روى زرارة
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال :
" ذروة الأمر وسنامه ، ومفتاحه ، وباب الأشياء ، ورضا الرحمن تبارك
وتعالى ، الطاعة للأمام بعد معرفته . . إنّ الله تبارك وتعالى يقول :
( مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ) ( 2 ) .
د - حق الإمام :
إنّ للإمام على الناس حقاً ، كما أنّ لهم عليه حقاً ، وقد تحدث الإمام أبو
جعفر ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقد سأله أبو حمزة الثمالي قائلاً :
ما حق الإمام على الناس ؟
قال ( عليه السلام ) : حقه عليهم أن يسمعوا ويطيعوا .
قال أبو حمزة : ما حقهم عليه ؟
أجاب الإمام ( عليه السلام ) : يقسم بينهم بالسوية ، ويعدل في الرعية .
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 59 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 80 .