تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وكذلك يا محمد بن مسلم من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله عز وجل ظاهراً عادلاً أصبح ضالاً تائهاً ، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق . واعلم يا محمد أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا ، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد " . ج - طاعة الإمام : وطاعة الإمام واجب ديني أعلنه القرآن الكريم قال تعالى : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطيِعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) ( 1 ) وتظافرت الاخبار بذلك ، روى زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " ذروة الأمر وسنامه ، ومفتاحه ، وباب الأشياء ، ورضا الرحمن تبارك وتعالى ، الطاعة للأمام بعد معرفته . . إنّ الله تبارك وتعالى يقول : ( مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ) ( 2 ) . د - حق الإمام : إنّ للإمام على الناس حقاً ، كما أنّ لهم عليه حقاً ، وقد تحدث الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقد سأله أبو حمزة الثمالي قائلاً : ما حق الإمام على الناس ؟ قال ( عليه السلام ) : حقه عليهم أن يسمعوا ويطيعوا . قال أبو حمزة : ما حقهم عليه ؟ أجاب الإمام ( عليه السلام ) : يقسم بينهم بالسوية ، ويعدل في الرعية .
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 59 . ( 2 ) سورة النساء 4 : 80 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 369 | حسين الشاكري