غضبي ، واكتم مكنون سري في سريرتك ، واظهر في علانيتك المدارة عني
لعدوي وعدوك من خلقي ، ولا تستسب لي عندهم بإظهارك مكنون سري
فتشرك عدوك وعدوي في سبي " .
ونقل ( عليه السلام ) لأصحابه حكمة مكتوبة في التوراة قال ( عليه السلام ) : " إنّ في التوراة
مكتوباً : يا موسى إني خلقتك ، واصطفيتك ، وقويتك ، وأمرتك بطاعتي ونهيتك
عن معصيتي فإن أطعتني أعنتك على طاعتي ، وإن عصيتني لم أعنك على
معصيتي ، يا موسى ولي المنة عليك في طاعتك لي ، ولي الحجة عليك في
معصيتك لي " .
هذا بعض ما أُثر عنه ( عليه السلام ) من الروايات في أحوال بعض الأنبياء وسننهم .
وأما ما يتعلق بشؤون السيرة النبوية الخاتمة ، فقد روى ( عليه السلام ) الشيء الكثير
منها ، وقد أخذ عنه المؤرخون وكتاب السير أحداث السيرة وحوادث التاريخ ،
من ذلك .
1 - رواية الطبري بسنده عن الإمام أبي جعفر ( عليه السلام ) استعارة النبي ( صلى الله عليه وآله )
السلاح من صفوان بن أمية وهو يومئذ مشرك .
قال الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) : فمضت السُنّة أن العارية مضمونة .
2 - رواية هشام بسنده عن الإمام أبي جعفر ( عليه السلام ) مسير خالد بن الوليد إلى
بني جذيمة حين فتح مكة .
3 - روى علي بن أسباط قال : قلت لأبي جعفر : إنّ الناس يزعمون أنّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يكتب ، ولم يقرأ فأنكر ( عليه السلام ) ذلك وقال :
" أنى يكون ذلك ؟ ! ! وقد قال الله تعالى : ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيينَ
رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا
مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَل مُّبِين ) ( 1 ) كيف يعلمهم الكتاب والحكمة وليس يحسن أن
هامش
( 1 ) سورة الجمعة 62 : 2 .