د - ونقل الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) لأصحابه أنّ نبي الله إسماعيل هو أول من
فتق لسانه باللغة العربية ، قال ( عليه السلام ) : " أول من فتق لسانه بالعربية المبينة إسماعيل ،
وهو ابن عشر سنين " .
ه - وروى الإمام أبو جعفر قصة التقاء يعقوب بيوسف قال ( عليه السلام ) : إن
يعقوب قال لولده : تحمّلوا إلى يوسف من يومكم هذا بأهليكم أجمعين فساروا
إليه ، ويعقوب معهم ، وخالة يوسف أم يامين ، فحثوا السير فرحاً وسروراً تسعة
أيام إلى مصر ، فلما دخلوا على يوسف في دار الملك اعتنق أباه وقبله ، وبكى
ورفعه ورفع خالته على سرير الملك ، ثم دخل منزله واكتحل وادهن ، ولبس
ثياب العز والملك ، فلما رأوه سجدوا جميعاً إعضاماً له وشكراً لله عند ذلك . ولم
يكن يوسف في تلك العشرين سنة يدهن ، ولا يكتحل ، ولا يتطيب حتى جمع
الله بينه وبين أبيه وإخوته .
وسأل محمد بن مسلم الإمام أبا جعفر ( عليه السلام ) عن مدة حياة يعقوب بمصر
فقال ( عليه السلام ) : عاش يعقوب مع يوسف بمصر حولين ، فقال له محمد بن مسلم :
فمن كان الحجة لله في الأرض يعقوب أم يوسف ؟ قال ( عليه السلام ) : كان يعقوب
الحجة ، وكان الملك ليوسف فلما مات يعقوب حمله يوسف في تابوت إلى
أرض الشام فدفنه في بيت المقدس ، فكان يوسف بعد يعقوب الحجة ، قال
محمد : وكان يوسف رسولاً نبياً ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم أما تسمع قوله عزّ وجلّ : ( وَلَقَدْ
جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالبَيِّنَاتِ ) ( 1 ) .
و - حكى الإمام ( عليه السلام ) لأصحابه مناجاة لله تعالى مع نبيه موسى قال ( عليه السلام ) :
" في التوراة مكتوب فيما ناجى الله عز وجل به موسى ابن عمران : يا موسى
خَفني في سر أمرك أحفظك من وراء عورتك ، واذكرني في خلواتك ، وعند
سرور لذاتك أذكرك عند غفلاتك ، واملك غضبك عمّن ملّكتك عليه اكفّ عنك
هامش
( 1 ) سورة غافر 40 : 34 .