ثانياً - الإمامة :
الإمامة نفحة من روح الله ، ورحمة من رحماته أنعم بها على هذا الانسان
لتدله على الإيمان ، وتلهمه الخير ، وتهديه إلى سواء السبيل وهي من أُصول
الدين ، وأركان الإسلام عند الشيعة الإمامية ؛ لأنها القاعدة الصلبة التي ترتكز
عليها العدالة الاجتماعية في الإسلام ، وقد تحدّث الإمام أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) عن
كثير من جوانب الإمامة ، كان من بينها ما يلي :
أ - الحاجة إلى الإمام :
فقد سأل جابر بن يزيد الجعفي الإمام ( عليه السلام ) عن الحاجة إلى النبي والإمام ،
فقال ( عليه السلام ) : " لبقاء العالم على صلاحه ، وذلك أنّ الله عز وجل يرفع العذاب عن
أهل الأرض إذا كان فيها نبي أو امام ، قال الله عز وجل : ( وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ
وَأَنْتَ فِيهِمْ ) ( 1 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان
لأهل الأرض ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون ، وإذا ذهب أهل
بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون " يعني بأهل بيته الأئمة الذين قرن الله عز وجل
طاعتهم بطاعته ، فقال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطيِعُوا الرَّسُولَ وأُولي
الأَمْرِ مِنْكُمْ ) ( 2 ) وهم المعصومون المطهرون الذين لا يذنبون ، ولا يعصون الله ،
وهم المؤيدون الموفقون المسددون ، بهم يرزق الله عباده ، وبهم تعمر بلاده ،
وبهم ينزل القطر من السماء ، وبهم تخرج بركات الأرض ، وبهم يمهل أهل
المعاصي ، ولا يعجل عليهم بالعقوبة والعذاب ، ولا تفارقهم روح القدس ، ولا
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 8 : 33 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 59 .