تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
يفارقونه ، لا يفارقون القرآن ، ولا يفارقهم صلوات الله عليهم أجمعين . . " . وحفل حديث الإمام ( عليه السلام ) بضرورة الإمامة لأنها تنشد صلاح العالم وتقيم اعوجاج الدين ، كما أشاد بالأئمة الطاهرين من أهل البيت ( عليهم السلام ) وأنهم أمان لأهل الأرض ، وبهم يستدفع البلاء ، وينزل الغيث وتخرج بركات الأرض . ب - معرفة الإمام : تظافرت الأحاديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعن سدنة علومه الأئمة الطاهرين في لزوم معرفة امام العصر ، وإن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية - حسب النص النبوي الشريف - وقد أُثرت عن الإمام أبي جعفر ( عليه السلام ) أخبار كثيرة بذلك كان منها : - روى جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " إنما يعرف الله عزّ وجل ويعبده من عرف إمامه منا أهل البيت ، ومن لا يعرف الله عزّ وجل ، ولا يعرف الإمام منا أهل البيت فإنما يعرف ويعبد غير الله " . - روى محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " كل من دان الله عز وجل بعبادة يجهد فيها نفسه ، ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول ، وهو ضال متحير ، والله شانئ لأعماله ، ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها فهجمت ( 1 ) ذاهبة ، وجائية يومها ، فلما جنها الليل بصرت بقطيع من غنم مع راعيها ، فحنت إليها واغترت بها فباتت معها في مربضها ، فلما أن ساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها ، فبصرت بغنم مع راعيها فحنت إليها واغترت بها فصاح بها الراعي الحقي براعيك وقطيعك فأنت تائهة متحيرة عن راعيك وقطيعك ، فهجمت ذعرة متحيرة تائهة لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها ويردها ، فبينما هي كذلك إذ اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها .
هامش
( 1 ) هجمت : أي تعبت بلا روية ، فهي متحيرة في أمرها .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 368 | حسين الشاكري