يفارقونه ، لا يفارقون القرآن ، ولا يفارقهم صلوات الله عليهم أجمعين . . " .
وحفل حديث الإمام ( عليه السلام ) بضرورة الإمامة لأنها تنشد صلاح العالم وتقيم
اعوجاج الدين ، كما أشاد بالأئمة الطاهرين من أهل البيت ( عليهم السلام ) وأنهم أمان لأهل
الأرض ، وبهم يستدفع البلاء ، وينزل الغيث وتخرج بركات الأرض .
ب - معرفة الإمام :
تظافرت الأحاديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعن سدنة علومه الأئمة الطاهرين في
لزوم معرفة امام العصر ، وإن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية
- حسب النص النبوي الشريف - وقد أُثرت عن الإمام أبي جعفر ( عليه السلام ) أخبار كثيرة
بذلك كان منها :
- روى جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " إنما
يعرف الله عزّ وجل ويعبده من عرف إمامه منا أهل البيت ، ومن لا يعرف الله
عزّ وجل ، ولا يعرف الإمام منا أهل البيت فإنما يعرف ويعبد غير الله " .
- روى محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " كل من دان الله
عز وجل بعبادة يجهد فيها نفسه ، ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول ، وهو ضال
متحير ، والله شانئ لأعماله ، ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها فهجمت ( 1 )
ذاهبة ، وجائية يومها ، فلما جنها الليل بصرت بقطيع من غنم مع راعيها ، فحنت
إليها واغترت بها فباتت معها في مربضها ، فلما أن ساق الراعي قطيعه أنكرت
راعيها وقطيعها فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها ، فبصرت بغنم مع
راعيها فحنت إليها واغترت بها فصاح بها الراعي الحقي براعيك وقطيعك فأنت
تائهة متحيرة عن راعيك وقطيعك ، فهجمت ذعرة متحيرة تائهة لا راعي لها
يرشدها إلى مرعاها ويردها ، فبينما هي كذلك إذ اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها .
هامش
( 1 ) هجمت : أي تعبت بلا روية ، فهي متحيرة في أمرها .