تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
تكوينها على حد سواء لأنه الخالق والمكوّن لها كما أنه العالم بما تنطوي عليه النفوس ، وتضمره القلوب ، وقد روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " كان الله عز وجل ولا شئ غيره ، ولم يزل عالماً بما يكون ، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد كونه " . ه‍ - صفات الذات الإلهية المقدسة : إنّ صفات الخالق الحكيم هي عين ذاته ، وليس بينهما تعدد حسب ما دلل عليه في علم الكلام ، وقد ضل قوم من أهل العراق عن طريق الحق فأشاعوا أنه تعالى يسمع بغير ما يبصر ، ويبصر بغير الذي يسمع شأنه في ذلك شأن مخلوقاته وقد عرض ذلك محمد بن مسلم على الإمام أبي جعفر فقال ( عليه السلام ) : " كذبوا والحدوا ، وشبهوا ، تعالى الله عن ذلك إنه سميع بصير ، يسمع بما يبصر ، ويبصر بما يسمع " . فقال محمد بن مسلم : " يزعمون أنه بصير على ما يعقلونه " فرد ( عليه السلام ) مزاعمهم وقال : " تعالى الله ، إنما يعقل ما كان بصفة المخلوق ، وليس الله كذلك " . و - التشكيك في وجوده تعالى : إنّ الشك في وجود الله تعالى فاطر السماوات والأرض وجحوده له مضاعفاته السيئة ، والتي منها أنه لا يقبل من الشاك والجاحد أي عمل خير ، ولا ينفعه يوم حشره ونشره ، يقول ( عليه السلام ) : " لا ينفع مع الشك والجحود عمل . . " . وبهذا ينتهي بنا الحديث عن كلمات الإمام أبي جعفر ( عليه السلام ) في التوحيد .