تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وسيف منها مغمود سلُّه إلى غيرنا وحكمه إلينا . فأمّا السيوف الثلاثة الشاهرة : فسيفٌ على مشركي العرب قال الله جل وعز : ( اقْتُلُوا الْمُشْرِكِيْنَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوْهُمْ وَخُذُوْهُمْ وَاحْصُرُوْهُمْ واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَد ) ( 1 ) ، ( فَإِن تَابُوْا - أي آمنوا - وَأَقَامُوا الصَّلوةَ وآتَوُا الزّكوةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّيْنِ ) ( 2 ) هؤلاء لا يقبل منهم إلاّ القتل أو الدّخول في الإسلام وأموالهم فيء وذراريهم سبي على ما سنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإنّه سبى وعفا وقبل الفداء . والسّيف الثاني على أهل الذمة قال الله سبحانه : ( وَقُوْلُوا لِلنّاسِ حُسْناً ) ( 3 ) ، نزلت هذه الآية في أهل الذمة ونسخها قوله : ( قَاتِلُوا الّذينَ لاَ يُؤْمِنُوْنَ بالله وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرَ وَلاَ يُحَرِّمُوْنَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُوْلُهُ وَلاَ يَدِيْنُوْنَ دِيْنَ الحَقِّ مِنَ الّذِيْنَ أُوْتُوا الكِتَابَ حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يّد وَّهُمْ صَاغِرُوْنَ ) ( 4 ) فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منهم إلاّ الجزية أو القتل وما لهم فيء ، وذراريهم سبي ، فإذا قبلوا الجزية على أنفسهم ، حرم علينا سبيهم وحرمت أموالهم وحلت لنا مناكحهم ، ومن كان منهم في دار الحرب حلّ لنا سبيهم وأموالهم ، ولم تحلّ لنا مناكحتهم ولم يقبل منهم إلاّ دخول دار الإسلام والجزية أو القتل . والسّيف الثالث على مشركي العجم كالتّرك والدّيلم والخزر قال الله عز وجل في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقص قصتهم ثم قال : ( فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتّى إذَا أثْخَنْتُمُوْهُمْ فَشُدّوا الْوَثَاقَ فَإمّا مَنّا بعْدُ وإمّا فِدَاءً
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 9 / 5 . ( 2 ) سورة التوبة : 9 / 11 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 / 83 . ( 4 ) سورة التوبة : 9 / 30 .