تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
رابعاً : حجية العقل في استنباط الأحكام : انفرد فقهاء الإمامية عن بقية المذاهب الإسلامية فاعتبروا العقل أحد المنابع الأربعة - الكتاب والسنة والإجماع والعقل - لاستنباط الأحكام الشرعية ، وهذا ما أكسب فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) حيوية وأصالة . فقد أضفوا على العقل أسمى ألوان التقديس ، فاعتبروه رسول الله الباطني ، وأنه مما يُعبد به الرحمن ، ويكتسب به الجنان ، ومن البديهي أن الرجوع إلى حكم العقل يكون فيما لو لم يكن في المسألة نص وإلاّ فهو حاكم عليه . وكما استعرضنا لنماذج من تفسير الإمام للقرآن الكريم ، نعرض لعينات من المسائل الفقهية التي أُثرت عنه ، إذ ليس من المستطاع الإلمام بما ورد عنه ( عليه السلام ) من مسائل فإن ذلك يستدعي تدوين موسوعة فقهية كبيرة ، وما لا يُدرك كُلّه لا يُترك جُلّه . المسح على الخفين : روى مُخوَّل بن إبراهيم ، عن قيس بن الربيع قال : سألت أبا إسحاق عن المسح فقال : أدركت الناس يمسحون حتى لقيت رجلاً من بني هاشم لم أر مثله قط ، محمد بن علي بن الحسين ، فسألته عن المسح على الخفّين فنهاني عنه ، وقال : لم يكن علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يمسح ، وكان يقول : سبق الكتاب المسح على الخفّين . قال أبو إسحاق : فما مسحت منذ نهاني عنه . قال قيس بن الربيع : وما مسحت أنا منذ سمعت أبا إسحاق ( 1 ) . هذا وقد جوّز فقهاء المذاهب الاسلامية الأخرى المسح على الخفين في
هامش
( 1 ) الإرشاد / المفيد 2 : 161 .