رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ) ( 1 ) .
من الذي يسأل محمداً وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة .
فقرأ أبو جعفر : ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً ) ( 2 ) ثم ذكر
اجتماعه ( صلى الله عليه وآله ) بالمرسلين ، والصلاة بهم في المسجد الأقصى وسؤاله منهم على
من يشهدون ؟ وما كانوا يعبدون ؟
قالوا : نشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأنك رسول الله ، أخذت
على ذلك عهودنا ومواثيقنا .
فقال - نافع - : صدقت يا أبا جعفر ! فأخبرني عن قول الله عز وجل : ( يَوْمَ
تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ ) ( 3 ) أي أرض تبدل ؟
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : خبزة بيضاء يأكلونها حتى يفرغ الله من حساب
الخلائق .
قال : إنهم عن الأكل لمشغولون .
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أهم حينئذ أشغل أم هم في النار ؟
قال نافع : بل هم في النار .
قال : فقد قال عز وجل : ( وَنَادَى أَصْحَابُ النّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ
أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ ) ( 4 ) ما أشغلهم إذا دعوا بالطعام
فأطعموا الزقوم ، ودعوا بالشراب فسقوا من الجحيم .
قال : صدقت يا ابن رسول الله ! ( 5 )
هامش
( 1 ) سورة الزخرف 43 : 45 .
( 2 ) سورة الإسراء 17 : 1 .
( 3 ) سورة إبراهيم 14 : 48 .
( 4 ) سورة الأعراف 7 : 50 .
( 5 ) الاحتجاج / الطبرسي 2 : 325 .