تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
كبار أئمة الحديث ( 1 ) . * وأما ابن الصباغ المالكي فقال في الفصول المهمة : وكان محمد بن علي ابن الحسين ( عليهم السلام ) مع ما هو عليه من العلم والفضل والسؤدد والرياسة والإمامة ، ظاهر الجود في الخاصة والعامة ( 2 ) . * وهذا أحمد بن حجر الهيثمي عندما يمر بالإمام الباقر ( عليه السلام ) في الصواعق المحرقة يقف عنده ويقول : أبو جعفر محمد الباقر ، سمي بذلك من بقر الأرض أي شقّها ، وأنار مخبآتها ومكامنها ، فكذلك هو أظهر من مخبآت كنوز المعارف ، وحقائق الأحكام والحكم واللطائف ما لا يخفى إلاّ على منطمس البصيرة ، أو فاسد الطوية والسريرة ( 3 ) . وقال يوسف بن إسماعيل النبهاني : محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الحسين - رضي الله عنهم - أحد أئمة ساداتنا أهل البيت الكرام ، وواحد أعيان العلماء الأعلام . وذكر شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي الإمام الباقر ( عليه السلام ) في كثير من مؤلفاته خاصة كتب التراجم . وقد شط الذهبي في بعضها عن الحق حينما قدّم ابن كثير وأبي الزناد وقتادة وربيعة وغيرهم على الإمام ، في حين أنّ هؤلاء الأعلام وأضرابهم من معاصري الإمام ( عليه السلام ) كانوا عيالاً عليه في كل مجالات العلم والمعرفة ، بل ويمكن القول بأنهم لا يرقون إلى تلاميذ الإمام كزرارة ومحمد بن مسلم وجابر الجعفي ، فإنّ ما أُثر عنهم من الفضل والعلم يفوق بكثير ما أُثر عن ابن كثير وجماعته . ولكن الذهبي كان ينظر بعين واحدة حولاء ، وما أبدع ما قيل فيه :
هامش
( 1 ) سيرة الأئمة الاثني عشر / هاشم معروف الحسني 2 : 190 - 191 . ( 2 ) الفصول المهمة / ابن الصباغ : 212 . ( 3 ) الصواعق المحرقة / ابن حجر : 120 .