كبار أئمة الحديث ( 1 ) .
* وأما ابن الصباغ المالكي فقال في الفصول المهمة : وكان محمد بن علي
ابن الحسين ( عليهم السلام ) مع ما هو عليه من العلم والفضل والسؤدد والرياسة والإمامة ،
ظاهر الجود في الخاصة والعامة ( 2 ) .
* وهذا أحمد بن حجر الهيثمي عندما يمر بالإمام الباقر ( عليه السلام ) في الصواعق
المحرقة يقف عنده ويقول : أبو جعفر محمد الباقر ، سمي بذلك من بقر الأرض
أي شقّها ، وأنار مخبآتها ومكامنها ، فكذلك هو أظهر من مخبآت كنوز المعارف ،
وحقائق الأحكام والحكم واللطائف ما لا يخفى إلاّ على منطمس البصيرة ، أو
فاسد الطوية والسريرة ( 3 ) .
وقال يوسف بن إسماعيل النبهاني : محمد الباقر بن علي زين العابدين
ابن الحسين - رضي الله عنهم - أحد أئمة ساداتنا أهل البيت الكرام ، وواحد
أعيان العلماء الأعلام .
وذكر شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي الإمام الباقر ( عليه السلام ) في كثير من
مؤلفاته خاصة كتب التراجم . وقد شط الذهبي في بعضها عن الحق حينما قدّم
ابن كثير وأبي الزناد وقتادة وربيعة وغيرهم على الإمام ، في حين أنّ هؤلاء
الأعلام وأضرابهم من معاصري الإمام ( عليه السلام ) كانوا عيالاً عليه في كل مجالات العلم
والمعرفة ، بل ويمكن القول بأنهم لا يرقون إلى تلاميذ الإمام كزرارة ومحمد بن
مسلم وجابر الجعفي ، فإنّ ما أُثر عنهم من الفضل والعلم يفوق بكثير ما أُثر عن
ابن كثير وجماعته . ولكن الذهبي كان ينظر بعين واحدة حولاء ، وما أبدع ما قيل
فيه :
هامش
( 1 ) سيرة الأئمة الاثني عشر / هاشم معروف الحسني 2 : 190 - 191 .
( 2 ) الفصول المهمة / ابن الصباغ : 212 .
( 3 ) الصواعق المحرقة / ابن حجر : 120 .