قدم المدينة أخلو له سارية النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصلي إليها . وقال ابن سعد : كان ثقة فقيهاً
عالماً رفيعاً كثير الحديث ( 1 ) .
* وقال الحكم بن عتيبة في قوله تعالى : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَات
لِلْمُتَوَسِّمِيْنَ ) ( 2 ) ، قال : كان والله محمد بن علي منهم ( 3 ) .
* وسأل رجل عبد الله بن عمر مسألة فلم يدر بما يجيبه ، فقال : اذهب إلى
ذلك الغلام فاسأله وأعلمني بما يجيبك ، وأشار إلى محمد الباقر ، فأتاه وسأله
فأجابه ، فرجع إلى أبن عمر فأخبره ، فقال ابن عمر : إنهم أهل بيت مفهّمون .
* وكان محمد بن المنكدر ممن عاصر الإمام زين العابدين ، وولده الإمام
الباقر ( عليهما السلام ) ، وقد أدلى بانطباعاته عنه فيقول : ما كنت أرى أن مثل علي بن
الحسين يدع خلفاً لفضله وغزارة علمه وحلمه حتى رأيت ابنه محمداً .
* وسديف المكي هو الآخر من أصحاب الإمام أبي جعفر ، وقد اتصل
به ، وهو ممن أبدى إكباره واعجابه به يقول : ما رأيت محمدياً قط يعدله ( 4 ) .
* وقال له أبو إسحاق : لم أر مثله قط .
* وقال له الأبرش الكلبي بعد ما سأله فأجابه : أنت ابن رسول الله حقاً ، ثم
صار إلى هشام فقال : دعونا منكم يا بني أمية ، إنّ هذا أعلم أهل الأرض بما في
السماء والأرض فهذا ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
* وأما هشام بن عبد الملك الذي على الرغم من كونه أعظم الحاقدين
على الإمام ومن ألد أعدائه ، إلاّ أنه اعترف بسمو مكانة الإمام ، وعظيم شأنه فقد
قال له : والله ما جرّبت عليك كذباً .
هامش
( 1 ) حياة الإمام محمد الباقر / القرشي 1 : 99 .
( 2 ) سورة الحجر : 15 / 75 .
( 3 ) كشف الغمة 2 : 332 .
( 4 ) حياة الإمام محمد الباقر / القرشي 1 : 97 .