تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
قدم المدينة أخلو له سارية النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصلي إليها . وقال ابن سعد : كان ثقة فقيهاً عالماً رفيعاً كثير الحديث ( 1 ) . * وقال الحكم بن عتيبة في قوله تعالى : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَات لِلْمُتَوَسِّمِيْنَ ) ( 2 ) ، قال : كان والله محمد بن علي منهم ( 3 ) . * وسأل رجل عبد الله بن عمر مسألة فلم يدر بما يجيبه ، فقال : اذهب إلى ذلك الغلام فاسأله وأعلمني بما يجيبك ، وأشار إلى محمد الباقر ، فأتاه وسأله فأجابه ، فرجع إلى أبن عمر فأخبره ، فقال ابن عمر : إنهم أهل بيت مفهّمون . * وكان محمد بن المنكدر ممن عاصر الإمام زين العابدين ، وولده الإمام الباقر ( عليهما السلام ) ، وقد أدلى بانطباعاته عنه فيقول : ما كنت أرى أن مثل علي بن الحسين يدع خلفاً لفضله وغزارة علمه وحلمه حتى رأيت ابنه محمداً . * وسديف المكي هو الآخر من أصحاب الإمام أبي جعفر ، وقد اتصل به ، وهو ممن أبدى إكباره واعجابه به يقول : ما رأيت محمدياً قط يعدله ( 4 ) . * وقال له أبو إسحاق : لم أر مثله قط . * وقال له الأبرش الكلبي بعد ما سأله فأجابه : أنت ابن رسول الله حقاً ، ثم صار إلى هشام فقال : دعونا منكم يا بني أمية ، إنّ هذا أعلم أهل الأرض بما في السماء والأرض فهذا ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . * وأما هشام بن عبد الملك الذي على الرغم من كونه أعظم الحاقدين على الإمام ومن ألد أعدائه ، إلاّ أنه اعترف بسمو مكانة الإمام ، وعظيم شأنه فقد قال له : والله ما جرّبت عليك كذباً .
هامش
( 1 ) حياة الإمام محمد الباقر / القرشي 1 : 99 . ( 2 ) سورة الحجر : 15 / 75 . ( 3 ) كشف الغمة 2 : 332 . ( 4 ) حياة الإمام محمد الباقر / القرشي 1 : 97 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 248 | حسين الشاكري