وأكملهم فضلاً ، وأعظمهم نبلاً ، ولم يظهر في زمنه عند أحد من علم الدين
والسنن ، وعلم القرآن والسير وفنون الآداب مثل ما ظهر منه .
* وقال السيد كاظم اليماني : الإمام الباقر : هو ثاني سبط ، وخامس إمام
معصوم على رأي من رأى ذلك ، ورابع تقي على رأي الإجماع ، وهو المكنّى أبو
جعفر .
* وقال الشيخ أحمد فهمي محمد : الإمام الباقر : هو خامس الأئمة عند
الإمامية ، وكان ( رضي الله عنه ) أصدق الناس ، وأحسنهم بهجة ، وأبدعهم لهجة . فهو غرة
الدهر ، ودرة العصر .
* وقال الشيخ أبو زهرة في كتابه " الإمام الصادق " : وكان محمد ابنه - أي
ابن الإمام زين العابدين - وريثه في إمامة العلم ، ونيل الهداية ولذا كان مقصد
العلماء من كل البلاد الإسلامية ، وما زار أحد المدينة إلاّ عرّج على بيت محمد
الباقر يأخذ عنه . وقال علي جلال الحسيني : كان واسع العلم ، وافر الحلم .
* وقال عبد القادر الحلبي : الباقر أول علوي ولد بين علويين ، تابعي
جليل القدر ، إمام بارع مجمع على إمامته وجلالته ، معدود في فقهاء المدينة
وأئمتهم ( 1 ) .
* وأما الشيخ المفيد في الإرشاد فقد قال : وكان الباقر أبو جعفر محمد بن
علي بن الحسين ( عليهم السلام ) من بين إخوته خليفة أبيه علي بن الحسين ووصيه والقائم
بالإمامة من بعده ، وبرز على جماعتهم بالفضل في العلم والزهد والسؤدد ، وكان
أنبههم ذكراً وأجلهم في العامة والخاصة وأعظمهم قدراً . ولم يظهر عن أحد من
ولد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) من علم الدين والآثار والسنة وعلم القرآن والسيرة
وفنون الآداب ما ظهر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وروى عنه معالم الدين بقايا الصحابة
ووجوه التابعين ورؤساء فقهاء المسلمين ، وصار بالفضل علماً لأهله ، تُضرب به
هامش
( 1 ) حياة الإمام محمد الباقر / باقر شريف القرشي 1 : 103 - 111 .