سمّيت بالذهبيّ اليوم تسمية * مشتقة من ذهاب العقل لا الذهب
ومع ذلك فقد قال في الإمام : كان الباقر أحد من جمع بين العلم والعمل ،
والسؤدد والشرف والثقة والرزانة ، وكان أهلاً للخلافة ولقد كان أبو جعفر إماماً
مجتهداً ، تالياً لكتاب الله ، كبير الشأن ، ولكن لا يبلغ في القرآن درجة ابن كثير
ونحوه ، ولا في الفقه درجة أبي الزناد وربيعة ، ولا في الحفظ ومعرفة السنن
درجة قتادة وابن شهاب ( 1 ) .
* وقال محمد بن أبي بكير المعروف بابن حماد دكين في كتابه روضة
الأعيان في مشاهير أخبار الزمان : سيدنا الإمام محمد بن الإمام زين
العابدين ( عليهما السلام ) برز بالفضل في العلم والزهد والسؤدد ، وكان نبيه الذكر ، عظيم
القدر ، جليل الشأن . وصار بالفضل علماً تضرب به الأمثال ، وتسير بوصفه الآثار
والأشعار .
* وقال الداعي إدريس القرشي في عيون الأخبار وفنون الآثار : محمد بن
علي أول من حاز شرف الأصلين واجتمعت له ولادة الحسن والحسين ، ونشأ
على الفضل والطهارة ، والرياسة والسيادة والعلم . واحتذى سيرة آبائه الطاهرين ،
ولم يزل في درجات الفضائل منتقلاً ، وللمفاخر السامية متوغلاً .
* وقال تاج الدين بن محمد نقيب حلب : أبو جعفر باقر العلم هو أول من
اجتمعت له ولادة الحسن والحسين ، كان واسع العلم ، وافر الحلم ، روي عنه
حديث كثير ، ونقل عنه علم جم .
* وأما ابن تيمية - ذلك المبغض الحاقد على أهل البيت ( عليه السلام ) وشيعتهم -
فقد قال : كان محمد الباقر أعظم الناس زهداً وعبادة ، بقر السجود جبهته ، وكان
أعلم أهل وقته ، سمّاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الباقر .
* وأما عن القادر الشيخاني فقد قال : محمد الباقر كان أشهر أهل زمانه ،
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء / الذهبي 4 : 401 - 409 .