وقال له أيضاً : يا محمد لا تزال العرب والعجم تسودها قريش ما دام فيها
مثلك .
* وكتب عبد الملك بن مروان إلى عامل المدينة : أن ابعث إلىّ محمد بن
علي مقيداً .
فكتب إليه العامل : ليس كتابي هذا خلافاً عليك يا أمير المؤمنين ، ولا رداً
لأمرك ، ولكن رأيت أن أراجعك في الكتاب نصيحة لك ، وشفقة عليك ، إنّ
الرجل الذي أردته ليس اليوم على وجه الأرض أعفّ منه ولا أزهد ولا أورع
منه ، وإنّه من أعلم الناس ، وأرق الناس ، وأشد الناس اجتهاداً وعبادة ، وكرهت
لأمير المؤمنين التعرض له ، فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
فُسّر عبد الملك بما أنهى إليه الوالي ، وعلم أنه قد نصحه ( 1 ) .
* وتحدّث الإمام الباقر ( عليه السلام ) مرة عن قائم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ومهدي هذه
الأُمّة ، وكان في المجلس المنصور الدوانيقي ، فبهر من ذلك ، وراح يحدث سيف
بن عمر بما سمعه من الإمام قائلاً : لو حدّثني أهل الأرض كلهم ما قبلت منهم ،
ولكنه محمد بن علي ( 2 ) .
* وقال له قتادة بن دعامة البصري : لقد جلست بين يدي الفقهاء ، وقدام
ابن عباس ، فما اضطرب قلبي قدام أحد منهم ما اضطرب قدامك .
* وقال له عبد الله بن معمر الليثي : ما أحسب صدوركم إلاّ منابت أشجار
العلم ، فصار لكم ثمره وللناس ورقه .
* وقال أبو زرعة : إنّ أبا جعفر لأكبر العلماء .
* وقال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول : هو
باقر العلم وجامعه وشاهر علمه ورافعه ، ومتفوق دره وراضعه ، صفا قلبه ، وزكا
هامش
( 1 ) أئمتنا / علي محمد علي دخيل 1 : 396 .
( 2 ) حياة الإمام محمد الباقر / القرشي 1 : 97 .