وقال فيه القرظي :
يا باقر العلم لأهل التُقى * وخير من لبى على الأجبل
ومدحه مالك بن أعين الجهني بالأبيات التالية :
إذا طلب الناس علم القرا * ن كانت قريش عليه عيالا
وإن قيل أين ابن بنت النبي * نلت بذاك فروعا طوالا
نجوم تهلل للمدلجين * جبال تورث علماً جبالا
* وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : أنت أبن خير
البرية ، وجدك سيد شباب أهل الجنة ، وجدتك سيدة نساء العالمين ( 1 ) .
* وجابر بن يزيد الجعفي من أشهر علماء المسلمين ، ومن أجلّ رواة
الحديث ، وهو ممن تتلمذ على الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، وكان ممن عرف
مقام الإمام ووقف على مكانته ، فكان إذا حدّث عنه يقول : حدّثني وصي
الأوصياء ، ووارث علم الأنبياء ، محمد بن علي بن الحسين .
* وروى الشيخ المفيد في الإرشاد بسنده عن عبد الله بن عطاء المكي
قال : ما رأيت العلماء عند أحد قط أصغر منهم عند أبي جعفر محمد بن علي بن
الحسين ، ولقد رأيت الحكم بن عتيبة ( وفي بعض المصادر عيينة ) - مع جلالته
في القوم - بين يديه كأنه صبي بين يدي معلمه ( وفي رواية أُخرى : رأيت الحكم
عنده كأنه عصفور مغلوب على أمره ) ( 2 ) .
ولابد من وقفة قصيرة عند الحكم بن عتيبة لنرى مكانته ومنزلته العلمية
ليتبين لنا مدى سعة علوم الإمام ( عليه السلام ) وسمو مكانته عند العلماء لقد كان الحكم
من أجلّ علماء عصره وأنبههم شأناً ، يقول مجاهد بن روحي : رأيت الحكم في
مسجد الخيف وعلماء الناس عيال عليه . ونقل جرير عن المغيرة أنّ الحكم إذا
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 / 332 .
( 2 ) الإرشاد / المفيد 2 : 160 ، الأنوار البهية / القمي : 116 .