من النادمين ، فانطلق يا بني إلى جنتي فاحفر تحت الزيتونة وخذ المال مائة ألف
درهم فادفع إلى محمد بن علي خمسين ألف والباقي لك ، ثم قال : وأنا منطلق
حتى آخذ المال وآتيك بمالك . قال أبو عتيبة : فلما كان من قابل سألت أبا
جعفر ( عليه السلام ) ، ما فعل الرجل صاحب المال ؟ قال : قد أتاني بخمسين ألف درهم
فقضيت بها ديناً علىّ وابتعت بها أرضاً بناحية خيبر ، ووصلت منها أهل الحاجة
من أهل بيتي .
روى محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد ،
عن ابن الحكم ، عن مثنى الحناط ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي جعفر
وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) فقلت لهما : أنتما ورثة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : نعم . قلت :
فرسول الله وارث الأنبياء ، علم كل ما عملوا . فقال لي : نعم ، فقلت : أنتم تقدرون
على أن تحيوا الموتى وتبرأوا الأكمه والأبرص ؟ فقال لي : نعم بإذن الله ، ثم قال :
ادن مني يا أبا محمد ، فمسح يده على عيني ووجهي فأبصرت الشمس والسماء
والأرض والبيوت وكل شئ في الدّار ، قال : ثم قال : أتحبّ أن تكون هكذا ولك
ما للناس من الثواب وعليك ما عليهم من العقاب أو تعود كما كنت ولك الجنة
خالصاً ؟ قلت : أعود كما كنت . قال : فمسح على عيني فعدت كما كنت . قال علي :
فحدثت ابن أبي عمير به فقال : أشهد أن هذا حق كما أن النّهار حق .
روى القطب الراوندي في الخرائج عن أبي سليمان داود بن عبد الله ، عن
سهل بن زياد ، عن عثمان بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن
أبيه ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أنا مولاك ومن شيعتك ضعيف
ضرير ، اضمن لي الجنة ، قال : أولا أعطيك علامة الأئمة ؟ قلت : وما عليك أن
تجمعها لي ؟ قال : وتحب ذلك ؟ قلت : كيف لا أحب ؟ فما زاد أن مسح على
بصري فأبصرت جميع ما في السقيفة التي كان فيها جالساً ، قال : يا أبا محمد هذا
بصرك فانظر ماذا ترى بعينك ؟ قال : فوالله ما أبصرت إلاّ كلباً وخنزيراً وقرداً ،
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 182
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨٢