المصباح ، فأتت بالمصباح ، ثم قال : هلمي بالسفط الذي في موضع كذا وكذا ،
قال : فأتته بسفط هندي أو سندي ففض خاتمه ثم أخرج منه صحيفة صفراء ،
فقال علي : فأخذ يدرجها من أعلاها وينشرها من أسفلها حتى إذا بلغ ثلثها أو
ربعها نظر إلىّ فارتعدت فرائصي حتى خفت على نفسي ، فلما نظر إلىّ في تلك
الحال وضع يده على صدري ، فقال : أبرئت أنت ؟ قلت : نعم جعلت فداك . قال :
ليس عليك بأس ، ثم قال : أُدنُ فدنوت ، فقال لي : ما ترى ؟ قلت : اسمي واسم أبي
وأسماء أولاد لي لا أعرفهم ، فقال : يا علي ، لولا أن لك عندي ما ليس لغيرك ما
أطلعتك على هذا أما انهم سيزدادون على ( 1 ) عدد ما ههنا . قال علي بن أبي
حمزة : فمكثت والله بعد ذلك عشرين سنة ثم ولد لي من الأولاد بعدد ما رأيت
بعيني في تلك الصحيفة الخبر .
روى محمد بن الحسن الصفار في البصائر عن الحسن بن علي بن
عبد الله ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن داود بن أبي يزيد ، عن بعض
أصحابنا ، عن عمر بن حنظلة ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إني أظن أن لي عندك
منزلة ، قال : أجل . قلت : فإن لي إليك حاجة ، قال : وما هي ؟ قلت : فعلّمني الاسم
الأعظم ، قال : وتطيقه ؟ قلت : نعم . قال : فادخل البيت . قال : فدخلت البيت فوضع
أبو جعفر ( عليه السلام ) يده على الأرض فأظلم البيت ، فارتعدت فرائص عمر ، فقال : ما
تقول أعلمك ؟ قال : فقلت : لا فرفع يده فرجع البيت كما كان .
وفيه أيضاً عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن
الفضيل قال : أخبرني ضريس الكناسي عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن
اسم الله الأعظم على ثلاث وسبعين وجه ، وإنما كان عند آصف بن برخيا منها
وجه واحد ، فتكلّم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس ، ثم تناول
السرير بيده وعادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين ، وعندنا نحن من
هامش
( 1 ) أي وفق العدد الذي على هذه الصحيفة .