يختم ، ونحن أئمة الهدى ، ونحن مصابيح الدجى ، ونحن السابقون ، ونحن
الآخرون ، ونحن العلم المرفوع للخلق ، ونحن من تمسك بنا لحق ومن تخلف
عنا غرق ، ونحن قادة الغرّ المحجّلين ، ونحن خيرة الله ، ونحن الطريق والصراط
المستقيم إلى الله ، ونحن نعمة الله على خلقه ، ونحن المنهاج ، ونحن معدن
النبوة ، ونحن موضع الرسالة ، ونحن الذين إلينا مختلف الملائكة ، ونحن السراج
لمن استضاء بنا ، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ، ونحن الهداة إلى الجنة ، ونحن غرّ
الإسلام ، ونحن المحشوون والقناطر من مضى عليها لم يسبق ومن تخلف عنها
محق ، ونحن السّنام الأعظم ، ونحن الذين بنا تنزل الرحمة وبنا تسقون الغيث ،
ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب ، فمن عرفنا وأبصرنا وعرف حقّنا وأخذ
بأمرنا فهو منا وإلينا .
في الخرائج عن الحلبي ، عن الصّادق ( عليه السلام ) قال : دخل النّاس على أبي ( عليه السلام )
فقالوا : ما حدّ الإمام ؟ قال : حدّه عظيم ، إذا دخلتم عليه فوقِّروه وعظِّموه وآمنوا به
وبما جاء به من شئ ، وعليه أن يهديكم . وفيه خصلة إذا دخلتم عليه لم يقدر
أحد أن يملأ عينه منه إجلالاً وهيبة ؛ لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كذلك كان ، وكذلك
يكون الإمام ، قالوا : فيعرف شيعته ؟ قال : نعم ساعة يراهم . قالوا : فنحن لك
شيعة ؟ قال : نعم كلكم . قالوا : أخبرنا بعلامة ذلك ؟ قال : أخبركم بأسمائكم
وأسماء آبائكم وقبائلكم . قالوا : أخبرنا . فأخبرهم . قالوا : صدقت ، قال : وأخبركم
عمّا أردتم أن تسألوا عنه في قوله تعالى :
( كَشَجَرَة طَيِّبَة أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَّفَرْعُهَا فِيْ اَلْسّمَاءِ ) ( 1 ) ونحن نعطي شيعتنا من
نشاء من علمنا ، ثم قال : يقنعكم ؟ قلنا : في دون هذا نقنع .
وفي البحار عن المناقب ، عن علي بن أبي حمزة وأبي بصير قالا : كان لنا
موعد على أبي جعفر ( عليه السلام ) فدخلنا عليه أنا وأبو ليلى ، فقال : يا سكينة ، هلمي
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم 14 : 24 .