الاسم الأعظم اثنان وسبعون وجهاً ، ووجه عند الله استأثره في علم الغيب عنده
ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم . وفي الكافي عن محمد بن يحيى وغيره
مثله .
روى الصفار في بصائر الدرجات عن عمران بن موسى ، عن موسى بن
جعفر ، عن الحسن بن علي قال : حدثنا عبد الله بن سهيل الأشعري ، عن أبيه ، عن
اليسع قال : دخل حمران بن أعين على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال له : جعلت فداك
يبلغنا أن الملائكة تنزل عليكم ؟ فقال : أي والله لتنزل علينا فتطأ فرشنا ، أما تقرأ
كتاب الله تبارك وتعالى :
( إِنَّ الّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثَم اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلاَئِكَةُ أن لاّ تَخَافُوا
وَلاَ تَحْزَنُوا وأبَشِرُوا بالجَنَّةِ الّتِيْ كُنْتُمْ تُوْعَدوْن ) .
وروى القطب الراوندي في الخرائج عن جابر قال : كنا عند الباقر ( عليه السلام )
نحواً من خمسين رجلاً إذ دخل عليه كثير النوّاء ، وكان من المغيرية ( 1 ) ، فسلم
وجلس ، ثم قال : إن المغيرة بن عمران عندنا بالكوفة يزعم أن معك ملكاً يعرفك
الكافر من المؤمن ، وشيعتك من أعدائك ؟ قال : ما حرفتك ؟ قال : أبيع الحنطة .
قال : كذبت . قال : وربما أبيع الشعير ، قال : ليس كما قلت ، بل تبيع النواء ، قال : من
أخبرك بهذا ؟ قال : الملك الذي يعرفني شيعتي من عدوي ، ولست تموت إلاّ
تائهاً . قال جابر الجعفي : فلما انصرفنا إلى الكوفة ذهبت في جماعة نسأل فدُللنا
على عجوز فقالت : مات تائهاً منذ ثلاثة أيام .
روى الكليني ( رحمه الله ) في أصول الكافي بإسناده عن سعد الإسكاف ، قال :
أتيت أبا جعفر ( عليه السلام ) في بعض ما شرع فجعل يقول : لا تعجل ، حتى حُميت
هامش
( 1 ) المغيرية : أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي الذي ادعى أن الإمامة بعد محمد بن علي بن
الحسين ( عليهم السلام ) لمحمد بن عبد الله بن الحسن ( عليه السلام ) وزعم أنه حي لم يمت . ويسموهم أيضاً
بالبترية كما سيأتي تفصيله .