لمع من أخبار الإمام ( عليه السلام ) ومناقبه
أورد العلامة المجلسي في البحار ( 1 ) نقلاً عن الاختصاص ( 2 ) مسنداً عن
هشام بن سالم قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ لأبي مناقبُ ليست لأحد من
آبائي . وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لجابر بن عبد الله : إنك ستدرك محمداً ابني فأقرئه
مني السلام ، فأتى جابر علىّ بن الحسين ( عليهما السلام ) فطلبه منه ، فقال : نرسل إليه فندعوه
لك من الكتّاب ، فقال : أَذهبْ إليه ، فأتاه فأقرأه السلام من رسول الله وقبّل رأسه .
فقال : وعلى جدي السلام وعليك يا جابر ، قال : فسأله جابر أن يضمن له
الشفاعة يوم القيامة ، فقال له : أفعل ذلك يا جابر إن شاء الله - ثم صاحبه والتزمه
حتى الممات .
وفي البحار أيضاً عن المناقب ، عن أبي حمزة الثمالي في خبر ، لما كانت
السنة التي حج فيها أبو جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ولقيه هشام بن عبد الملك
أقبل النّاس ينثالون عليه ، فقال عكرمة : مَن هذا الذي عليه سيما زهرة العلم ؟ ،
لأجربنّه ، فلما مثل بين يديه ارتعدت فرائصه وأسقط في يدهِ ، وقال : يا بن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لقد جلست مجالس كثيرة بين يدي ابن عباس وغيره ، فما
أدركني ما أدركني آنفاً ؟ فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : ويلك يا عُبيد أهل الشام ، إنك
بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه .
وفيه عنه أيضاً عن حبابة الوالبية قالت : رأيت رجلاً بمكة أصيلاً ( 3 ) في
الملتزم أو بين الباب والحجر على صعدة من الأرض وقد حزم وسطه على
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / المجلسي 46 : 228 .
( 2 ) الاختصاص / المفيد : 62 .
( 3 ) الأصيل : وقت العصر وبعده .