فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال :
دخلت على أبي يوماً وهو يتصدّق على فقراء المدينة بثمانية آلاف دينار ،
وأعتق أهل بيت بلغوا أحد عشر مملوكاً . وكان عنده ستون مملوكاً فأعتق ثلثهم
عند موته .
وعن الحسن بن كثير قال :
شكوت إلى أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) الحاجة وجفاء الإخوان ، فقال :
بئس الأخ أخٌ يرعاك غنياً ويقطعك فقيراً ، ثم أمر غلامه فأخرج كيساً فيه سبعمائة
درهم فقال : استنفق هذا فإذا نفدت فاعلمني .
وعن عمرو بن دينار وعبد الله بن عبيد ، قالا :
ما لقينا أبا جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) إلاّ وحمل إلينا النفقة والصلة
والكسوة وقال : هذه معدّة لكم قبل أن تلقوني .
وعن سليمان بن قرم ، قال :
كان أبو جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) يجيزنا بالخمسمائة إلى الستمائة إلى
الألف درهم ، وكان لا يمل من صلة إخوانه وقاصديه ومؤمليه وراجيه . وكان
أحب شئ للإمام في هذه الدنيا صلته لإخوانه .
قالت سلمى مولاته :
كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم الطعام
الطيب ويكسوهم الثياب الحسنة ، ويهب لهم الدراهم ، فأقول له في ذلك ليقلَّ
منه ، فيقول : يا سلمى ما حسنة الدنيا إلاّ صلة الإخوان والمعارف ، وكان يجيز
بالخمسمائة والستمائة إلى الألف ( 1 ) .
وكان ( عليه السلام ) قد عهد لابنه الإمام الصادق ( عليه السلام ) أن ينفق من بعده على أصحابه
وتلاميذه ليتفرغوا إلى نشر العلم وإذاعته بين الناس .
هامش
( 1 ) الإرشاد / المفيد 2 : 166 - 167 .