تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : دخلت على أبي يوماً وهو يتصدّق على فقراء المدينة بثمانية آلاف دينار ، وأعتق أهل بيت بلغوا أحد عشر مملوكاً . وكان عنده ستون مملوكاً فأعتق ثلثهم عند موته . وعن الحسن بن كثير قال : شكوت إلى أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) الحاجة وجفاء الإخوان ، فقال : بئس الأخ أخٌ يرعاك غنياً ويقطعك فقيراً ، ثم أمر غلامه فأخرج كيساً فيه سبعمائة درهم فقال : استنفق هذا فإذا نفدت فاعلمني . وعن عمرو بن دينار وعبد الله بن عبيد ، قالا : ما لقينا أبا جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) إلاّ وحمل إلينا النفقة والصلة والكسوة وقال : هذه معدّة لكم قبل أن تلقوني . وعن سليمان بن قرم ، قال : كان أبو جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) يجيزنا بالخمسمائة إلى الستمائة إلى الألف درهم ، وكان لا يمل من صلة إخوانه وقاصديه ومؤمليه وراجيه . وكان أحب شئ للإمام في هذه الدنيا صلته لإخوانه . قالت سلمى مولاته : كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم الطعام الطيب ويكسوهم الثياب الحسنة ، ويهب لهم الدراهم ، فأقول له في ذلك ليقلَّ منه ، فيقول : يا سلمى ما حسنة الدنيا إلاّ صلة الإخوان والمعارف ، وكان يجيز بالخمسمائة والستمائة إلى الألف ( 1 ) . وكان ( عليه السلام ) قد عهد لابنه الإمام الصادق ( عليه السلام ) أن ينفق من بعده على أصحابه وتلاميذه ليتفرغوا إلى نشر العلم وإذاعته بين الناس .
هامش
( 1 ) الإرشاد / المفيد 2 : 166 - 167 .