تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
قال : أنت ابن الطباخة ؟ قال : ذاك حرفتها . قال : أنت ابن السوداء الزنجية البذيّة ؟ قال : إن كنت صدقت غفر الله لها ، وإن كنت كذبت غفر الله لك . فأسلم النصراني ( 1 ) لما رأى من خلق الإمام الرفيع وعدم انفعاله ، وحسن جوابه رغم استفزازه بالأسئلة المقرفة ، وجواب الإمام ( عليه السلام ) عنها بردٍّ جميل . وروي عن زرارة قال : حضر أبو جعفر ( عليه السلام ) جنازة رجل من قريش وأنا معه وكان فيها عطاء فصرخت صارخة ، فقال عطاء : لتسكتِنّ أو لنرجعنّ . قال : فلم تسكت ، فرجع عطاء ، قال : فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ عطاء قد رجع ، قال : ولم ؟ قلت صرخت هذه الصّارخة . فقال لها : لتستكِنّ أو لنرجعنّ فلم تسكت فرجع . فقال : امض بنا فلو أنّا إذا رأينا شيئاً من الباطل مع الحقّ تركنا له الحقّ ، لم نقض حقّ مسلم . قال : فلمّا صلّى على الجنازة قال وليّها لأبي جعفر : ارجع مأجوراً رحمك الله فإنّك لا تقوى على المشي فأبى أن يرجع . قال : فقلت له : قد أذن لك في الرّجوع ولي حاجة أريد أن أسألك عنها . فقال : امض فليس باذنه جئنا ولا باذنه نرجع ، إنّما هو فضل وأجر طلبناه فبقدر ما يتبع الجنازة الرجل يؤجر على ذلك ( 2 ) . وجاء في البحار أيضاً :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / المجلسي 46 : 289 . ( 2 ) المصدر السابق / 300 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 114 | حسين الشاكري