تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
عن يونس بن يعقوب ، عن بعض أصحابنا ، قال : كان قوم أتوا أبا جعفر ( عليه السلام ) فوافقوا صبيّاً له مريضاً فرأوا منه اهتماماً وغمّا وجعل لا يقرّ . قال فقالوا : والله لئن أصابه شئ إنّا لنتخوّف أن نرى منه ما نكره . قال : فما لبثوا أن سمعوا الصياح عليه فإذا هو قد خرج عليهم منبسط الوجه في غير الحال التي كان عليها . فقالوا له : جعلنا الله فداك لقد كنّا نخاف ممّا نرى منك أن لو وقع أن نرى منك ما يغمّنا . فقال لهم : إنّا لنحبُّ أن نُعافى فيمن نحبّ ، فإذا جاء أمر الله سلّمنا فيما يحبّ ( 1 ) . وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أعتق أبو جعفر ( عليه السلام ) من غلمانه عند موته شرارهم وأمسك خيارهم ، فقلت : يا أبت تعتق هؤلاء وتمسك هؤلاء ؟ فقال : إنّهم قد أصابوا منّي ضرباً فيكون هذا بهذا ( 2 ) . جودٌ وسخاء . . بذل وعطاء الحديث عن كرم وجود أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) قد يبدو لك للوهلة الأولى حديث أساطير أو من قصص الخيال ؛ لكن عندما تتواتر الأخبار عنها ، وتجمع كتب السير والتاريخ على نقل الوقائع نفسها ، حينها ستجد نفسك أمام واقع مشرق من أخلاق النبوة التي جاءت لتسمو بالإنسان ، وتربي فيه حبّ الخير للآخرين ، والبذل والعطاء بجميع أشكاله . أما الكرم فهو من العناصر الأولية لأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) فقد بسطوا
هامش
( 1 ) المصدر السابق / 301 . ( 2 ) المصدر السابق / 300 .