تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الكرامة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
والقهر ، وينتصف للمظلوم من الظالم ، ويوصل الحق إلى مستحقه ، لا يجوز عليه الخطأ ولا السهو ولا المعصية ، وإلا لافتقر إلى إمام آخر ، لأن العلة المحوجة إلى نصب الإمام هو جواز الخطأ على الأمة ، فلو جاز الخطأ عليه لاحتاج إلى إمام ، ( 1 ) فإن كان معصوما كان هو الإمام ، وإلا لزم التسلسل . وأما المقدمة الثانية فظاهرة ، لأن أبا بكر وعمر وعثمان لم يكونوا معصومين اتفاقا ، وعلي عليه السلام معصوم ، فيكون هو الإمام . الثاني : إن الإمام يجب أن يكون منصوصا عليه ، لما بينا من بطلان الاختيار ، وأنه ليس بعض المختارين ( لبعض الأمة أولى من البعض ) ( 2 ) المختار للآخر ، ولأدائه إلى التنازع والتناحر ( 3 ) ، فيؤدي نصب الإمام إلى أعظم الفساد التي لأجل إعدام الأقل منها أوجبنا نصبه ، وغير علي عليه السلام من أئمتهم لم يكن منصوصا عليه بالإجماع ، فتعين أن يكون هو الإمام . الثالث : إن الإمام يجب أن يكون حافظا للشرع ، لانقطاع الوحي بموت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقصور الكتاب والسنة عن تفاصيل أحكام الجزئيات الواقعة إلى يوم القيامة ، فلا بد من إمام ( منصوب ) ( 4 ) من الله تعالى ، معصوم من الزلل والخطأ ، لئلا يترك بعض الأحكام أو يزيد فيها عمدا أو سهوا ، وغير علي عليه السلام لم يكن كذلك بالإجماع .
هامش
( 1 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : إمام آخر . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من " ش 2 " . ( 3 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : التشاجر . ( 4 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : منصوص .