والقهر ، وينتصف للمظلوم من الظالم ، ويوصل الحق إلى مستحقه ، لا يجوز عليه الخطأ
ولا السهو ولا المعصية ، وإلا لافتقر إلى إمام آخر ، لأن العلة المحوجة إلى نصب الإمام هو
جواز الخطأ على الأمة ، فلو جاز الخطأ عليه لاحتاج إلى إمام ، ( 1 ) فإن كان معصوما كان
هو الإمام ، وإلا لزم التسلسل .
وأما المقدمة الثانية فظاهرة ، لأن أبا بكر وعمر وعثمان لم يكونوا معصومين اتفاقا ،
وعلي عليه السلام معصوم ، فيكون هو الإمام .
الثاني :
إن الإمام يجب أن يكون منصوصا عليه ، لما بينا من بطلان الاختيار ، وأنه ليس
بعض المختارين ( لبعض الأمة أولى من البعض ) ( 2 ) المختار للآخر ، ولأدائه إلى التنازع
والتناحر ( 3 ) ، فيؤدي نصب الإمام إلى أعظم الفساد التي لأجل إعدام الأقل منها أوجبنا
نصبه ، وغير علي عليه السلام من أئمتهم لم يكن منصوصا عليه بالإجماع ، فتعين أن يكون هو الإمام .
الثالث :
إن الإمام يجب أن يكون حافظا للشرع ، لانقطاع الوحي بموت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
وقصور الكتاب والسنة عن تفاصيل أحكام الجزئيات الواقعة إلى يوم القيامة ، فلا بد من
إمام ( منصوب ) ( 4 ) من الله تعالى ، معصوم من الزلل والخطأ ، لئلا يترك بعض الأحكام أو يزيد
فيها عمدا أو سهوا ، وغير علي عليه السلام لم يكن كذلك بالإجماع .
هامش
( 1 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : إمام آخر .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من " ش 2 " .
( 3 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : التشاجر .
( 4 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : منصوص .