الفصل الثالث :
في الأدلة الدالة على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الأدلة في ذلك كثيرة لا تحصى ، لكن نذكر المهم منها ، وننظمه أربعة مناهج :
المنهج الأول : في الأدلة العقلية وهي خمسة :
الأول :
إن الإمام يجب أن يكون معصوما ، ومتى كان كذلك ، كان الإمام هو علي عليه السلام
أما المقدمة الأولى ، فلأن الإنسان مدني بالطبع لا يمكن أن يعيش منفردا ، لافتقاره في
بقائه إلى مأكل وملبس ومسكن لا يمكن بنفسه ، بل يفتقر إلى مساعدة غيره
بحيث يفزع كل منهم لما يحتاج إليه صاحبه حتى يتم نظام النوع ، ولما كان الاجتماع في مظنة
التغالب والتناوش ، فإن كل واحد من الأشخاص قد يحتاج إلى ما في يد غيره ، فتدعوه قوته
الشهوية إلى أخذه وقهره عليه وظلم فيه ، فيؤدي ذلك إلى وقوع الهرج والمرج وإثارة
الفتن ، فلا بد من نصب إمام معصوم ( 1 ) يصدهم عن الظلم والتعدي ، ويمنعهم عن التغلب
هامش
( 1 ) سقطت من " ش 2 " .