أفريقية له ، وقد بلغت مائتي ألف دينار ، ومنها إيواؤه عبد الله بن سعد بن أبي سرح بعد أن
أهدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم دمه ، وتوليته إياه مصر ، وتوليته عبد الله بن عامر البصرة حتى أحدث
فيها ما أحدث ، وكان أمراء جنوده ( 1 ) : معاوية بن أبي سفيان عامل الشام ، وسعيد بن العاص
عامل الكوفة ، وبعده عبد الله بن عامر ، والوليد بن عقبة عامل البصرة .
التاسع : في زمن أمير المؤمنين عليه السلام بعد الاتفاق عليه وعقد البيعة له ، فأولا خروج طلحة
والزبير إلى مكة ، ثم حمل عائشة إلى البصرة ، ثم نصب القتال معه ، ويعرف ذلك
بحرب الجمل ، والخلاف بينه وبين معاوية وحرب صفين ، ومغادرة عمرو بن العاص
أبا موسى الأشعري ، وكذا الخلاف بينه وبين الشراة المارقين بالنهروان ، وفي الجملة : كان
علي مع الحق والحق معه .
وظهر في زمانه الخوارج عليه ، مثل الأشعث بن قيس ، ومسعود بن مذكي التميمي ، وزيد بن
حصين الطائي ، وغيرهم ، وظهر في زمانه الغلاة كعبد الله بن سبأ ، ومن الفريقين ( 2 ) ابتدأت البدعة
والضلالة ، وصدق فيه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يهلك فيك اثنان ، محب غال ومبغض قال ( 3 ) .
فانظر بعين الإنصاف إلى كلام هذا الرجل ، هل خرج موجب الفتنة عن المشائخ أو تعداهم ؟
هامش
( 1 ) في " ش 1 " : أمراؤه .
( 2 ) أي من الخوارج والغلاة .
( 3 ) الملل والنحل 1 : 13 - 21 .