الرابع :
إن الله تعالى قادر على نصب إمام معصوم ، والحاجة للعالم داعية إليه ، ولا مفسدة فيه ،
فيجب نصبه ، وغير علي عليه السلام لم يكن كذلك إجماعا ، فتعين أن يكون الإمام هو علي عليه السلام . أما
القدرة فظاهرة ، وأما الحاجة فظاهرة أيضا ، لما بينا من وقوع التنازع بين العالم ، وأما انتفاء
المفسدة فظاهر أيضا ، لأن المفسدة لازمة لعدمه ، وأما وجوب نصبه ، فلأن عند ثبوت القدرة
والداعي وانتفاء الصارف يجب الفعل .
الخامس :
إن الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيته ، وعلي عليه السلام أفضل أهل زمانه على ما يأتي ،
فيكون هو الإمام : لقبح تقديم المفضول على الفاضل عقلا ونقلا قال الله تعالى : ( أفمن يهدي
إلى الحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون ) ( 1 ) .
المنهج الثاني :
في الأدلة المأخوذة من القرآن والبراهين الدالة على إمامة علي عليه السلام من الكتاب العزيز ،
[ وهي ] أربعون برهانا :
الأول :
قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة وهم راكعون ) ( 2 ) ، وقد أجمعوا على ( 3 ) أنها نزلت في علي عليه السلام .
هامش
( 1 ) يونس : 35 .
( 2 ) المائدة : 55 .
( 3 ) ليست في " ش 2 " .