تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الكرامة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الرابع : إن الله تعالى قادر على نصب إمام معصوم ، والحاجة للعالم داعية إليه ، ولا مفسدة فيه ، فيجب نصبه ، وغير علي عليه السلام لم يكن كذلك إجماعا ، فتعين أن يكون الإمام هو علي عليه السلام . أما القدرة فظاهرة ، وأما الحاجة فظاهرة أيضا ، لما بينا من وقوع التنازع بين العالم ، وأما انتفاء المفسدة فظاهر أيضا ، لأن المفسدة لازمة لعدمه ، وأما وجوب نصبه ، فلأن عند ثبوت القدرة والداعي وانتفاء الصارف يجب الفعل . الخامس : إن الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيته ، وعلي عليه السلام أفضل أهل زمانه على ما يأتي ، فيكون هو الإمام : لقبح تقديم المفضول على الفاضل عقلا ونقلا قال الله تعالى : ( أفمن يهدي إلى الحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون ) ( 1 ) . المنهج الثاني : في الأدلة المأخوذة من القرآن والبراهين الدالة على إمامة علي عليه السلام من الكتاب العزيز ، [ وهي ] أربعون برهانا : الأول : قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 2 ) ، وقد أجمعوا على ( 3 ) أنها نزلت في علي عليه السلام .
هامش
( 1 ) يونس : 35 . ( 2 ) المائدة : 55 . ( 3 ) ليست في " ش 2 " .