علي عليه السلام ( 1 ) والولي هو المتصرف ، وقد أثبت له
الولاية في الآية ( 2 ) ، كما أثبتها الله تعالى لنفسه
ولرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم .
البرهان الثاني :
قوله تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته
والله يعصمك ) ( 3 ) اتفقوا على نزولها في علي عليه السلام .
روى أبو نعيم الحافظ من الجمهور ، بإسناده عن عطية ، قال : نزلت هذه الآية على
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي ( بن أبي طالب عليه السلام ( 4 ) .
ومن تفسير الثعلبي ، قال : معناه بلغ ما أنزل إليك من ربك في فضل علي ، فلما نزلت
هذه الآية ، أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ( 5 ) والنبي صلى الله عليه وآله وسلم
مولى أبي بكر وعمر وباقي ( 6 ) الصحابة الإجماع ، فيكون علي عليه السلام مولاهم ، فيكون هو الإمام .
ومن تفسير الثعلبي ، قال : لما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بغدير خم ، نادى الناس فاجتمعوا ،
فأخذ بيد علي عليه السلام ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فشاع ذلك وطار في البلاد وبلغ ذلك
الحارث بن النعمان الفهري ، فأتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ناقته ، حتى ( أتى الأبطح ، فنزل عن
ناقته ) ( 7 ) .
فأناخها وعقلها ، وأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو في ملأ من أصحابه ( 8 ) ، فقال : يا محمد ! أمرتنا
هامش
( 1 ) مناقب ابن المغازلي : 311 / الحديث 354 .
( 2 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : الأمة .
( 3 ) المائدة : 67 .
( 4 ) في ( ر ) فقط .
( 5 ) شواهد التنزيل 1 : 239 / الحديث 240 ، وتفسير الطبري 6 : 198 والدر المنثور 2 : 298 .
( 6 ) في " ش 1 " : سائر .
( 7 ) ما بين القوسين سقط من " ش 2 " .
( 8 ) في " ر " : الصحابة .