وقال [ عمر ] لما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : والله ما مات محمد ولا يموت حتى يقطع أيدي
رجال وأرجلهم ! فلما نبهه أبو بكر وتلا عليه ( إنك ميت ) ( 1 ) ، وقوله ، ( أفإن مات أو
قتل ) ( 2 ) ، قال : كأني ما سمعت بهذه الآية . ( 3 )
ولما وعظمت فاطمة عليه السلام أبا بكر في فدك ، كتب لها بها كتابا ورودها عليها ، فخرجت من
عنده فلقيها عمر ، فخرق الكتاب ، فدعت عليه بما فعله أبو لؤلؤة به ( 4 ) .
وعطل حد الله تعالى ، فلم يحد المغيرة بن شعبة ( 5 ) ، وكان يعطي أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من
بيت المال أكثر مما ينبغي ، فكان يعطي عائشة وحفصة في كل سنة عشرة آلاف درهم ( 6 )
وغير حكم الله تعالى في المتعتين ( 7 ) .
وكان قليل المعرفة بالأحكام : أمر برجم حامل ، فقال له علي عليه السلام : إن كان لك عليها
سبيل ، فلا سبيل لك على ما في بطنها ، فأمسك ، وقال : لولا على لهلك عمر . ( 8 )
و - مر برجم مجنونة ، فقال له علي عليه السلام : إن القلم رفع عن المجنون حتى يفيق ، فأمسك
وقال : لولا على لهلك عمر . ( 9 )
وقال في خطبة له : من غالى في مهر امرأة جعلته في بيت المال ، فقالت له امرأة : كيف
هامش
( 1 ) الزمر : 30 .
( 2 ) آل عمران : 144 .
( 3 ) تاريخ الطبري 3 : 200 ، والكامل لابن الأثير 2 : 219 ، وشرح النهج 2 : 40 .
( 4 ) أنظر الصراط المستقيم 3 : 21 .
( 5 ) أنظر تاريخ ابن كثير 7 : 81 ، وشرح النهج 3 : 161 . وانظر تفصيل ذلك في النص والاجتهاد للسيد
شرف الدين ، وفي الغدير 6 : 137 - 144 .
( 6 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 : 153 في ذيل شرح كلامه عليه السلام ( لله بلاد فلان ) .
( 7 ) أنظر الغدير 6 : 198 - 213 .
( 8 ) مناقب الخوارزمي : 81 / الحديث 65 ، وذخائر العقبى : 81 ، وتذكرة الخواص : 148 .
( 9 ) مناقب الخوارزمي : 80 / الحديث 64 ، وذخائر العقبى : 80 ، وتذكرة الخواص : 147 ، عن أحمد في الفضائل
والمسند .